الصفر الخراطيني Ascaris lumbricoides

dr.joandr.joan عضو ماسي
تم تعديل 2008/08/22 في مواضيع طبية غير مصنفة
الصفر الخراطيني Ascaris lumbricoides
يعتبر الصفر الخراطيني من أكبر الممسودات المعوية وكلمة Lumbricoides مكونة من مقطعين : Lumbricus وهي كلمة لاتينية تعني دودة الأرض و eidos وهي كلمة يونانية تعني شبيه و بذلك فهي تعني الدودة الشبيهة بدودة الأرض وهي تسمى أيضاً باسم حيات البطن . يعتبر الخمج بالصفر الخراطيني أكثر أمراض الديدان شيوعاً , إذ يبلغ عدد المصابين به 1.47 مليار شخص في العالم (منهم نصف مليار في الصين حسب دراسة أجريت عام 1999 ) و هو ينتشر في المناطق ذات التصحاح السيء التي يستخدم فيها البراز البشري كسماد أو التي تروى فيها الأراضي الزراعية بمياه المجارير غير المعالجة وهو يكثر لدى الأطفال في المناطق الحارة الرطبة (المناطق المدارية و المعتدلة ) . ويعود ارتفاع عدد المصابين بالصفر لثلاثة عوامل : 1- كثرة عدد البيوض التي تطرحها الدودة الأنثى والتي تبلغ 200000 بيضة يومياً ويبلغ عدد البيوض التي تضعها طيلة حياتها التي تتراوح بين 12 – 18 شهر في حال عدم عدم معالجتها حوالي 27 مليون بيضة. 2- سهولة انتقال الخمج بها عن طريق الطعام و الماء الملوث . 3- بقاء البيضة الخامجة محتفظة بقدرتها على الإخماج لفترة تزيد عن 5 سنوات بشرط توفر الشروط البيئية المناسبة لها الموطن : تقطن الدودة الكهلة في الصائم و القسم العلوي من اللفائفي , وهي تتوضع بشكل حر موازية للمعة الأمعاء و تحافظ على مكانها بحركات ذاتية معاكسة للتيار المعوي وهي تتغذى عادة من المواد الطعامية الموجودة في لمعة الأمعاء خاصة البروتينات و الكربوهيدرات و الفيتامينات . الشكل : 1- الصفات العامة للدودة الكهلة : هي دودة كبيرة ذات نهايتين مؤنفتين , جليدتها ناعمة مخططة بخطوط عرضانية دقيقة و يكون لونها ابيض وردي عندما تكون حية و ابيض صدفي عند موتها فم الدودة له ثلاث شفاه , واحدة ظهرية و إثنتان بطنيتان . وكل شفة مزودة بزوج من الحليمات الحسية على حافتها الوحشية 2- الذكر : تبلغ أبعاده 15- 30 سم × 3 مم وتكون نهايته الخلفية منحنية بطنياً تشبه يد العكاز وفيها شويكتي جماع منحنيتين متساويتين .

[IMG]http://www.syrianclinic.com/pha/microbiology/Nematoda/Ascaris lumbricoides/clip_image002.jpg[/IMG]
الذكر و الأنثى

3- الأنثى : تبلغ أبعادها 20 – 35 سم × 5 مم , نهايتها الخلفية مستقيمة و مؤنفة و ينفتح فرجها في نقطة اتصال الثلث الأمامي مع الثلث المتوسط من جسمها و يضيق جسمها في هذه النقطة مشكلاً ما يسمى بالانخفاض الفرجي .

[IMG]http://www.syrianclinic.com/pha/microbiology/Nematoda/Ascaris lumbricoides/clip_image003.jpg[/IMG]
صورة لأنثى الصفر و يبدو فيها الإنخفاض الفرجي

4- البيوض : لبيوض الصفر الخراطيني أربعة أنماط هي :
- البيضة الملقحة ( وهي الشكل الشائع) - البيضة غير الملقحة (تشكل 10 – 15 % من البيوض ) - البيضة الملقحة عديمة القشرة ( أقل شيوعاً ) - البيضة غير الملقحة عديمة القشرة ( نادرة جداً )

[IMG]http://www.syrianclinic.com/pha/microbiology/Nematoda/Ascaris lumbricoides/3.jpg[/IMG]
البيضة الملقحة في المراحل الأولى من التطور

[IMG]http://www.syrianclinic.com/pha/microbiology/Nematoda/Ascaris lumbricoides/4.jpg[/IMG]
البيضة الملقحة في المراحل المتقدمة من التطور

تشاهد البيوض غير الملقحة عند حدوث جماع لمرة واحدة لأن عدد البيوض أكبر بكثير من عدد النطاف فلا بد من حدوث جماع متكرر لإعطاء عدد كاف من النطاف يكفي لتلقيح جميع البيوض . وتطرح هذه البيوض مع البراز و يمكن أن تصل إلى التراب أو المياه وبالتالي تصل النباتات الأرضية كالجزر و الفجل و البصل و البقدونس و النعناع و الخس و البندورة و الخيار و الفريز وتتصف بيوض الصفر بمقاومتها للجفاف و البرودة و الفورمالين بنسبة 10 % الذي يستخدم لحفظ عينات البراز و لكنها تموت خلال عدة ساعات عند تعرضها لأشعة الشمس المباشرة , كما أنها تموت بسرعة في الماء بدرجة الغليان . المستودع و مصدر و طريقة انتقال الخمج : - مستودع الخمج : الإنسان المصاب . - مصدر الخمج : براز المصاب . - طريقة انتقال الخمج : وتتم عن طريق تناول النباتات أو الفواكه الأرضية النيئة أو الماء الملوث بالتراب أو بواسطة الأيدي الملوثة بالتراب الحاوي على البيوض الخمجة الحاوية على اليرقة من الطور الثاني ( و هي الطور الخامج) . دورة الحياة : تتم دورة حياة الصفر الخراطيني في ثوي واحد فقط , والإنسان هو الثوي النهائي الوحيد لها ومراحل هذه الدورة هي : 1- طرح البيوض مع البراز : تطرح البيوض الملقحة الحاوية على خلية كبيرة غيرمنقسمة في البراز , وتكون في هذه المرحلة غير خامجة . 2- التطور و النضج في التراب : ويتطلب ذلك من 2 – 3 أسابيع بشرط توفر الشروط الملائمة من تربة مظللة و حرارة ( 23-33 ° م) و رطوبة مناسبة و أكسجين , فتنقسم الخلية لتعطي يرقة ربدية من الطور الأول تنسلخ لتعطي يرقة ربدية من الطور الثاني أطول من البيضة لذلك تضطر للالتواء ضمن البيضة وهذه اليرقة هي الطور الخامج و لا تخرج هذه اليرقة من البيضة طالما كانت خارج الثوي . 3- الخمج بالابتلاع : يُخمج الإنسان بالصفر الخراطيني بابتلاع البيوض الخامجة الحاوية على اليرقة الربدية من الطور الثاني . عند وصول هذه البيوض للعفج يتلين غلافها بتأثير العصارات الهضمية الموجودة فيه كما يزداد نشاط اليرقة فتخرج من البيضة و تصل إلى لمعة الأمعاء . 4- الهجرة الرئوية : تخترق اليرقة الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة و جدار الأمعاء وتدخل الأوعية اللمفية أوالوريدات لتصل للدوران البابي ومنه إلى الكبد الذي تبقى فيه لمدة 3 – 4 أيام ثم تخرج من الكبد وتصل عبر الأوردة فوق الكبد إلى القلب الأيمن ومن ثم إلى الرئة . وفي الرئة يتضاعف حجم اليرقة 10 مرات تقريباً ( يصبح طولها 1.5 مم ) و تنسلخ مرتين في اليومين الخامس و العاشر في الأسناخ معطية يرقة من الطور الرابع مقاومة لحموضة المعدة . 5- العودة إلى السبيل الهضمي : تخترق يرقات الطور الرابع جدار الأسناخ الرئوية إلى القصبات ثم الرغامى و الحنجرة و لسان المزمار ثم البلعوم و المري لتصل في النهاية إلى الأمعاء الدقيقة حيث تنسلخ معطية الديدان الكهلة التي تنضج جنسياً . وتبدأ الأنثى الحامل بوضع البيوض بعد شهرين من بدء الخمج . يمكن في الإصابات الشديدة أن تعود اليرقات من الرئة إلى القلب الأيسر فالدوران العام و من ثم إلى الأعضاء المختلفة كالدرق و الدماغ و الطحال فيحدث حولها ارتكاس التهابي حاد . الإمراض : تنجم التأثيرات المرضية عن كل من اليرقات الجائلة و الديدان الكهلة . 1- إمراض اليرقات الجائلة : اليرقات هي المسئولة عن الآفات المرضية البدئية , وتعتمد شدة هذه الآفات على العوامل الثلاثة التالية : أ‌- درجة تحسس الثوي . ب‌- الحالة التغذوية للثوي . ج - عدد اليرقات الجائلة . تسبب اليرقات الجائلة لدى الأشخاص المخموجين أكثر من مرة بالصفر و المتحسسين لمستضدات الطفيلي تفاعلات التهابية و تفاعلات فرط التحسس في الكبد و الرئة . ويترافق ذلك مع تشكل ورم حبيبي Granuloma و ارتشاح بالحمضات يؤدي لحدوث متلازمة لوفلر في الرئة

[IMG]http://www.syrianclinic.com/pha/microbiology/Nematoda/Ascaris lumbricoides/clip_image007.jpg[/IMG]
دورة حياة الصفر الخراطيني

2- إمراض الدودة الكهلة : وهي تسبب آفات مرضية بالآليات التالية : أ‌- الاذية الالية : يمكن في الأخماج الشديدة أن تحدث انسداداً في الأمعاء الدقيقة خاصة في القسم الأخير من اللفائفي وعندما تتجول الديدان الكهلة خارج موطنها الطبيعي فإنها تؤدي لكثير من الاختلاطات كالتهاب الزائدة أوانسداد القناة الصفراوية أو انسداد القناة المعثكلية ب – الأفعال الإختلاسية : تؤثر الدودة الكهلة على الحالة التغذوية للثوي نتيجة منافسته على غذائه وخاصة البروتينات و الكربوهيدرات والفيتامينات , مما يؤدي لسوء تغذية و تأخر نمو الأطفال المخموجين بعدد كبير من الديدان خاصة . المناعة : تتطور المقاومة تجاه الخمج بالصفر الخراطيني مع تقدم العمر , لذلك يصاب الأطفال أكثر من الكهول به رغم أن الآلية الدقيقة لذلك غير معروفة . المظاهر السريرية : تكون الغالبية العظمى من الحالات لاعرضية و ترتبط شدة الأعراض بـ : 1- عدد البيوض الخامجة المبتلعة 2- درجة تحسس المريض للدودة نتيجة أصابته السابقة بها وتنجم الأعراض عن اليرقات الجائلة و عن الديدان الكهلة و تعزى بعض الأعراض لإفراز ذيفانات من الدودة كالذيفان العصبي . 1- الخمج الخفيف : يكون لا عرضيً ( إلا في حالة هجرة الدودة إلى مجل فاتر ومنه إلى المعثكلة أو إلى الطرق الصفراوية أو المرارة أو المري ومنه تدخل الطرق النتفسية أو الشجرة القصبية وهذه الهجرات غير شائعة و يحرض على حدوثها حدوث حمى لدى المصاب أو تناول بعض الأدوية المضادة للديدان أو أدوية التخدير) , ويشخص بخروج الديدان مع البراز أو القيء أو برؤية البيوض خلال فحص روتيني للبراز . 2- الخمج الشديد : يمكن ظهور أحد أو عدد من الأعراض التالية : - الأعراض الهضمية وهي غير نوعية وتشمل : إسهال – آلام بطنية مبهمة – تطبل بطن – غثيان – اقياء – قمه و يمكن أن يحدث عند الأطفال قهم أو نهم - شهوة الطين Pica - الأعراض الرئوية : تحدث متلازمة لوفلر Loffler’s syndrome ( راجع بحث الملقوة العفجية ) و تكون أعراضها أشد من تلك التي تحصل لدى المصابين بالملقوة أو الاسطوانيات نتيجة كبر حجم يرقة الصفر وقد تتظاهر بشكل هجمات ربوية عند الأشخاص الحساسين ويجب الشك بالإصابة بالصفر عند كل شخص يشكو من هجمات ربوية مفاجئة وغير مصاب بالربو سابقا في المناطق التي ينتشر فيها الصفر . - الأعراض العصبية : وتنجم عن ذيفان عصبي الذي تفرزه الدودة و أهم هذه الأعراض الهياج واضطرا بات النوم و لكن يمكن حدوث : 1- الاضطرابات الحركية : كالاختلاجات 2- الاضطرابات الحسية : كالحكة الشرجية أو الانفية . 3- الاضطرابات الحواسية : كعسرة التصويت . 4- الاضطرابات النفسية : كالهذيان و الخوف من الليل و اضطراب الشخصية . - التفاعلات الأرجية : تسبب مستقلبات الدودة السامة حدوث تظاهرات أرجية عديدة كالشرى و التهاب الملتحمة و الطفح الجلدي - التوضعات الشاذة : كاصابة السحايا , الدماغ , الدرق , الطحال , الرغامى , الرحم , البوقين الاختلاطات : وتشاهد بكثرة لدى الأطفال بسبب : 1- صغر قطر أمعائهم . 2- كثرة عدد الديدان لديهم وأهم هذه الاختلاطات : 1- انسداد الأمعاء و أكثر ما يحدث في القسم النهائي للفائفي ويتظاهر بشكل حمى و وهن عام ومضض و اقياء . 2- انفتال الأمعاء حول حزمة من الديدان . 3- انثقاب الأمعاء و حدوث التهاب صفاق موضع ويحدث خاصة في منطقة الوصل اللفائفي الأعوري . 4- التهاب زائدة حاد . 5- التهاب الطرق الصفراوية يتظاهر بشكل قولنج الصفراوي , يرقان . 6- التهاب المعثكلة . وتنجم الاختلاطات الثلاثة الأخيرة عن دخول الدودة في لمعة الزائدة أو في الطرق الصفراوية أو في القناة المعثكلية . التشخيص : لا يمكن تشخيص داء الصفر سريرياً التشخيص المخبري : - التشخيص الموجه : تحدث كثرة حمضات معتدلة خاصة في المرحلة الباكرة من المرض , إذ تبدأ بعد أسبوع واحد و تبلغ الذروة بعد 3 أسابيع من بدء الخمج ثم تنخفض تدريجيا لنتنعدم حال بدء انطراح البيوض في البراز . - التشخيص الموكد : 1- رؤية البيوض يتم التشخيص المؤكد لداء الصفر برؤية البيوض المتميزة بتزييناتها المحيطية و لونها البني الذهبي ( وهي الطور المشخص) , وبما أن البيوض تطرح بأعداد كبيرة جداً يومياً فغالباً ما يكفي فحص واحد للبراز مجهرياً لوضع التشخيص . 2- رؤية الديدان الكهلة : يمكن أحياناً رؤية الديدان الكهلة في البراز خاصة بعد المعالجة بمضادات الديدان التي تسبب شللاً للدودة فتخرج مع البراز بواسطة الحركات الحوية المعوية , وفي أحيان أخرى يمكن أن تخرج هذه الديدان مع الاقياء أو من الأنف و يمكن بسهولة التعرف على هذه الديدان لحجمها الكبير . التشخيص الشعاعي : تشخص الإصابة بالصفر شعاعيا في بعض الحالات بالتصوير الظليل للأمعاء أو الطرق الصفراوية و رؤية ظل الدودة التي تظهر بشكل خيط ظليل على الأشعة أو برؤية السبيل الهضمي للدودة نتيجة ابتلاعها المادة الظليلة ( الباريوم ) ويمكن رؤية الديدان خلال التنظير الهضمي في بعض الحالات المعالجة : الدواء المفضل لمعالجة داء الصفر الخراطيني هو Albendazole بجرعة واحدة تبلغ400 ملغ و 200 ملغ للأطفال دون السنتين من العمر وهو يعطى قبل الطعام أما الأدوية البديلة فهي : - Mebendazole بجرعة واحدة تبلغ 500 ملغ. - Pyrantel pamoate بجرعة واحدة تبلغ 10 ملغ / كغ بشرط ألا يتجاوز 1 غرام , وهو يزيل استقطاب الوصل العصبي العضلي مما يؤدي لحدوث شلل تشنجي للدودة معالجة الاختلاطات : - الانسداد المعوي : و يعالج بالمص الأنفي المعدي حتى تتم السيطرة على الاقياء و بعد 1 – 2 ساعة من ذلك يعطى الـ Piperazine بجرعة 150 ملغ / كغ ( بشرط ألا يتجاوز 3.5 غرام ) عبر الأنبوب الأنفي المعدي وتكرر هذه المعالجة 6 مرات بفاصل 24 ساعة في المرة الأولى ثم بفاصل 12 ساعة في المرات اللاحقة ويسبب هذا الدواء حدوث شلل للدودة نتيجة احصاره للاستيل كولين في الوصل العصبي العضلي . و في حال فشل هذه المعالجة أو في حالة الانسداد الشديد يستطب التداخل الجراحي لاستئصال الديدان السادة . - التهاب الطرق الصفراوية : يتم استئصال الدودة جراحيا أو بالتنظير , أما في الصين الذي يكثر هذا الاختلاط لدى المصابين بالصفر هناك فيعالج بوصفة عشبية من الطب الصيني التقليدي و قد ذكرت إحدى الدراسات المجراة في الصين بأن نسبة الشفاء بلغت 95 % الوقاية : 1- التخلص الصحي من البراز وعدم استخدام السماد البشري . 2- معالجة المصابين . 3- غسل الأيدي قبل الطعام 4- عدم تناول النباتات و الفواكه الأرضية النيئة . ملاحظة : قد يصاب الإنسان و خاصة العاملين بمهن المرتبطة بتربية الخنازير و الذين يستخدم السماد الخنزيري في الزراعة بالصفر الخنزيري Ascaris suum وتشبه الإصابة به سريريا الإصابة بالصفر الخراطيني


لاتنسى تحميل المرفقات صور توضيحية