عملية الليزك.. البديل الأمثل لتصحيح عيوب النظر دون جراحة

nehadnehad مشرف منتدى التغذية و الطب البديل
تم تعديل 2010/03/24 في العينية Ophthalamology
تلقى عملية الليزك رواجا كبيرا لدى المرضى الذين يعانون من حسر البصر بعد أن ثبت نجاحها على مدى السنوات السابقة كونها تقدم قوة الإبصار الطبيعية دون مضايقات استخدام النظارات أو العدسات اللاصقة.

وتقوم عملية الليزك على مبدأ تعديل شكل القرنية باستعمال الليزر من خلال أداة دقيقة تسمى الميكروكيراتوم لإزالة طبقة رقيقة من سطحها وإبعاد جزء صغير منها متصلة بالعين إلى الخلف ثم يستعمل الإكزايمر ليزر لمعالجة النسيج الداخلي للقرنية وإعادة الطبقة السطحية لوضعها الطبيعي لتلتحم دون الحاجة لأي غرز أو عملية جراحية.

وللقيام بعملية الليزر يحتاج المريض إلى خطوات تحضيرية تتطلب القيام بفحص كامل ودقيق للعين قد يستغرق مدة تتراوح ما بين ساعة إلى ساعتين وهذا ما يوضحه الدكتور إسماعيل صالحي اختصاصي عينية في مستشفى الأسد الجامعي بالقول: إن خطوات بدء العملية تبدأ بإجراء الفحوصات التحضيرية بقياس ضغط العين والتصوير الطبوغرافي وسماكة القرنية والانحراف الانكساري وفحص الجزء الأمامي من العين و زاوية الانحراف موضحا أنه بعد إجراء هذه الفحوصات كافة والتأكد من أن الشخص ليست لديه عيوب خلقية أو أمراض في القرنية وخاصة المخروطية منها يباشر بإجراء العملية التي لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة.

ويضيف صالحي ان العملية تبدأ بوضع محلول مخدر للعين وتوضع حلقة صغيرة ماصة حول القرنية لتعمل كقاعدة لجهاز الميكروكيراتوم حيث يفصل سطح القرنية الخارجي ويتم ثنيه للأعلى ثم يطلب من المريض النظر لضوء متقطع احمر بينما يقوم الإكزايمر ليزر بتعديل شكل القرنية الداخلي وتستمر هذه الخطوة من ثوان إلى دقيقتين حسب درجة التعديل الضرورية مبينا انه يتم بعد ذلك إعادة سطح القرنية الخارجي إلى مكانه الطبيعي ويترك ليجف لعدة دقائق.

ويوضح صالحي أن معظم المرضى يستطيعون مشاهدة التلفاز بعد 4 ساعات من إجراء العملية حيث تتحسن قوة الإبصار بصورة كاملة من أسبوع إلى3 أسابيع وهذا يختلف من مريض إلى آخر لافتا إلى أن معظم المرضى يقومون بإجراء العملية بالعينين في نفس الوقت والحالات المتبقية تجري العملية بكل عين على حدة حسب رغبة المريض في حالات قصر النظر البسيطة وفي معظم الحالات تصل نسبة النجاح إلى 98 بالمئة أما في حالات قصر النظر أكثر من ناقص 6 درجات فتصل نسبة النجاح إلى 95 بالمئة.

ويبين صالحي أن جفاف العين يؤثر على قوة الإبصار النهائية بعد العملية بسبب تأثيره على سطح القرنية لذا يجب استعمال القطرات اللازمة لتعويض نقص إفراز الدموع قبل وبعد العملية ولا يتوقع أن يحدث أي تغيير في مقاسات النظر وقوة الإبصار بعد إجراء العملية لذا يستطيع المريض أن يقود سيارته وان يزاول أعماله وحياته الطبيعية بعد مرور يوم واحد على إجرائها.

بدوره أوضح قيس عرابي طبيب اختصاصي عينية أن الليزك هو الحل الأمثل لتصحيح درجات قصر النظر حتى 12 درجة وحالات طول النظر حتى موجب 3 درجات كما يمكنه تصحيح الاستجماتزم حتى 4 درجات أما الدرجات الكبيرة بالنسبة لقصر النظر أي أكثر من ناقص 12 درجة أو طول النظر أي أكثر من موجب 6 درجات فيفضل زرع العدسات داخل العين.

ويشير عرابي إلى أن الآثار الجانبية التي يمكن أن تنتج عن عملية الليزك ضئيلة ونادرة حيث يمكن رؤية بعض الهالات حول الأضواء ليلا وأثناء قيادة السيارة في الشهور الأولى بعد العملية إلا أن نسبة حدوثها ضعيفة جدا وعلى الرغم من التحسن الذي تحدثه هذه العملية إلا أن هناك نسبا قليلة ممن يخضعون لمثل هذه العمليات قد يحتاجون لنظارة صغيرة القوة للحصول على ما يسمى أفضل قوة إبصار مبينا أن جودة الإحساس البصري تقل بعض الشيئ في الأشهر القليلة الأولى وتعود كما كانت وأفضل بعد فترة قصيرة.

ويضيف انه يمكن أن تحدث في حالات نادرة بعض المضاعفات بقشرة القرنية إذا حك المريض عينه بشدة في الأيام الأولى التي تلي العملية ويجب تجنب دعك العين في هذه الفترة لافتا إلى انه من النادر حدوث بعض الالتهابات البسيطة تحت القشرة السطحية للقرنية أو ما يسمى برمال الصحراء و يتم علاجه باستخدام القطرات العينية المناسبة إذا ما حصل.

ويبين عرابي أن الفرق بين عمليتي الليزر والليزك يكمن في أن الليزر يعالج سطح القرنية مباشرة بالاكزايمر ليزر بعد إزالة طبقة الخلايا السطحية بينما عملية الليزك تعالج الأنسجة الداخلية للقرنية ولهذا السبب تتميز عملية الليزك بالألم البسيط وسرعة الروءية وعدم حدوث عتامات على سطح القرنية كما أنها تستخدم لعلاج مقاسات ضعف النظر الكبيرة.

من جانبها لفتت رحاب وهي احدى اللواتي أجرين عملية الليزك أن العملية التي لم تستغرق سوى دقائق جعلتها تستغني عن النظارة التي كانت تشكل حاجزا بينها وبين العالم موضحة أنها عانت قليلا في الأسبوع الأول من العملية لكنها الآن تلاحظ التحسن وقوة إبصار جيدة.

وقد وافقت منظمة الأدوية والأغذية العالمية على إجراء عملية الليزك منذ أكثر من 12عاما حيث كانت تجري سابقا في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومعظم بلدان العالم منذ أكثر من17 عاما. المصدر :الرسالة الاخبارية من سانا