فقر الدم بعوز الحديد

dr.Hazemdr.Hazem مدير عام
فقر الدم بعوز الحدي
ان فقر الدم بعوز الحديد من أكثر أنواع فقر الدم شيوعا. و ان تشخيص هذا النوع من فقر الدم يقتضي البحث عن أسبابه و التي يمكن أن تكون نزفا خفيا. و يعالج دوائيا عادة و نادرا ما نحتاج لنقل الدم و يبقى العلاج السببي هو الأهم.

استقلاب الحديد
ان استقلاب الحديد يتم في حلقة مغلقة و ان التغذية الطبيعية تكفي الحاجة عادة إلا في حالات زيادة الحاجة المفرطة كما في الحمل و الإرضاع و الطفولة المبكرة .
تكمن المصادر الأساسية للحديد في اللحم الأحمر و صفار البيض و الخضار الخضراء و الفواكه المجففة.
- يمتص الحديد في العفج بعد نزع الحديد من البروتينات المرتبطة في المعدة و تصل نسبة الامتصاص حتى 20% من الحديد المهضوم.
- تبلغ نسبة الضياع اليومي من الحديد 1مغ لدى الذكور و تتضاعف هذه النسبة عند الإناث بينما يبلغ الاحتياطي 4غ لدى الكهول تتوزع كما يلي :
- 75% في الخضاب الدموي و العضلي
- 25% مختزن في جملة البالعات و الخلايا الكبدية بشكل فيريتين و هيموسيدرين
- -يجول الحديد في المصل مرتبطا بالترانسفرين و هو عبارة عن بيتا غلوبين من منشأ كبدي.
-
- -فيزيولوجيا عوز الحديد و فقر الدم بعوز الحديد
يحدث نقص الحديد بداية على حساب المخزون و يتظاهر بنقص الفيريتين ثم يحدث ارتكاس يؤدي لارتفاع الترانسفرين ثم يحدث نقص الحديد الذي يؤدي لنقص تصنيع الخضاب في أرومات الكريات الحمر مما يؤدي لزيادة عدد انقساماتها و هذا ما يؤدي بدوره لنقص حجوم الخلايا و الذي يتبعه نقص صباغها.

- تشخيص فقر الدم بعوز الحديد
- 1- سريريا : ان فقر الدم عادة محتمل سريريا حيث أنه ذو تطور بطيء و هكذا يمكن كشفه مصادفة و عندما يؤدي لأعراض فإنها تشمل التعب و الزلة الجهدية و تسرع القلب و قد يحدث فقد وعي .
- قد تحدث هشاشة في الأظافر و تكسر و قد تصبح مقعرة و يحدث تقصف شعر و جفاف في الجلد و حتى تشقق في الصوارين و يظهر الفحص السريري شحوبا في اللون و الأغشية المخاطية و قد تلاحظ شهوة الطين و رغبة في أكل التراب و الحوار وحتى الزجاج
- 2- مخبريا : يحدث فقر دم ناقص الحجم ناقص الصباغ و يظهر على اللطاخة اضطرابات شكلية مختلفة و حتى قد تشاهد كريات هدفية و يكون تعداد الكريات البيض طبيعيا, و قد يرتفع قليلا عدد الصفيحات بشكل ارتكاسي. يكون تعداد الشبكيات منخفضا و يحدث نقص في مستوى الفيريتين و الحديد المصلي بينما ترتفع السعة الكلية الرابطة للحديد
-
- التشخيص التفريقي :
يدخل في التشخيص التفريقي لفقر الدم بعوز الحديد كل فقر دم صغير الخلايا:
- فقر الدم الالتهابي و يتميز بارتفاع سرعة التثفل و ارتفاع مستوى الفيريتين.
- التلاسيميا و يتم التفريق بارتفاع مستوى الحديد و رحلان الخضاب .
- فقر الدم المعند و يتم التفريق بإجراء بزل النقي و تلوين الهيموسيدرين.

- أسباب فقر الدم بعوز الحديد
ينجم بشكل أساسي عن:
1- النزف المزمن و الخفيف و الذي قد يهمل من المريض و الطبيب معا و ينجم عن:
- الضياع الهضمي:
وهنا لا بد من التحري الدقيق عن وجود الدم في البراز أو تناول الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيروئيدية أو الستيروئيدات القشرية أو مميعات....
يجب التفكير بإجراء مس شرجي و حتى تنظير هضمي علوي و سفلي للبحث عن البواسير و التقرحات و حتى الأورام.
- الضياع النسائي:
ان الدورات الطمثية الغزيرة أو غيرالمعاوضة هي أشيع سبب لفقر الدم بعوز الحديد عند الإناث و لذا يجب تحري انتظام الدورة و مدى غزارتها أو وجود العلقات
يجب اجراء فحص نسائي و تحري الأورام الليفية و أورام الرحم و عنق الرحم.
- هناك أسباب نادرة لضياع الحديد منها :
- سحب الدم المتكرر
- نزف بولي صريح مزمن
- انحلال مزمن داخل الأوعية مع ضياع بولي
- نفث الدم المزمن
2- اضطراب امتصاص الحديد كما في حالات استئصال المعدة و حالات سوء الامتصاص و حالات شرب الشاي المفرط.
3- زيادة الحاجة للحديد وتلاحظ عند الرضع و خاصة في حالات الخدج و التو أمية و في حالات الحمل المتعدد و المتقارب و حالات سوء التغذية.

العلاج

1- نقل الدم : و يجب استبعاده إلا في الحالات الاسعافية و حالات عدم التحمل المترافقة بخطورة قلبية.
2- العلاج التعويضي : ويتم عموما عبر الطريق الفموي و بمختلف المستحضرات من أملاح الحديد و ان الحاجة لاستخدام العلاج بالحقن أصبح نادرا
تعطى جرعة 200 ملغ يوميا من الحديد مقسمة على جرعتين أو ثلاث جرعات بعد الوجبات الطعامية أو أثناءها و تبلغ جرعة الأطفال 5ملغ /كغ يوميا
يجب الاستمرار بالعلاج حتى تصحيح فقر الدم و من ثم ملء مخازن الحديد و تستمر 4 أشهر وسطيا ويجب الاعتماد على معايرة الفيريتين لمعرفة ملء المخازن.
قد يؤدي العلاج لتأثيرات جانبية مزعجة كالغثيان و الآلام البطنية و الإمساك وقد يؤدي لتغير لون البراز.
في حال فشل العلاج يجب تحري ما يلي :
1- خطأ تشخيص
2- سوء امتصاص
3- عدم مطاوعة من قبل المريض
4- استمرار السبب المؤدي لفقر الدم.