الحزاز المنبسط Lichen planus

الحزاز المنبسط مرضٌ التهابيٌّ مزمنٌ شائعٌ في الجلد و الأغشية المخاطية .إنه يُصيب و بشكلٍ أساسي المرضى في منتصف العمر ( بين 40 و 60 سنة ) و ما فوق . الآفات الفموية هلا مظهرٌ مُمَيَّز و توزُعٌ مُمَيَّز .
الأسباب
على الرغم من التغيُّرات النسيجية , التي من الممكن أن تكون تشخيصيَّة , فإن أسباب الحزاز المنبسط تبقى مشكلة صعبة البت فيها نقاش و جدل. إن سيطرة ارتشاح الخلايا اللمفاوية التائية يوحي بوجود أذيَّة مناعية متواسط بالخلايا للنسيج البشري , و قد سُجلت حالات فرط الاضطرابات المناعية . يُعتقَد بأنه من غير الممكن تحيد واثبات الآليات الخلطية أو الآليات السميَّة اللمفاوية , الارتشاح الالتهابي يتشكل بشكل رئيسي من الخلايا اللمفاوية التائية T lymphocytes .
مرض من غير الممكن تمييزه عن الحزاز المنبسط , يتسبَّب عن أدوية (notably gold , و العوامل المضادة للملاريا ) أيضاً هنالك ما يًشير لوجود آليات مناعية .
الملامح السريرية
الحزاز المنبسط مرضٌ مزمن و المظاهر النموذجية هي كما في الجدول

المظاهر النموذجيَّة للحزاز المنبسط الفموي

يصيب النساء بنسبة 65 % من المرضى
المرضى يكونون بعمر أكبر من 40 سنة
إذا لم يعالج المرض من الممكن أن يستمر لفترة 10 سنوات أو أكثر
تبدو الآفات الوحيدة أو التي تكون متشاركة مع مناطق أخرى غير فموية على شكل 1) خطوط
2) مناطق ضمور
3) تآكل
4) حطاطات
الأماكن الشائعة : 1) مخاطية الخد
2) ظهر اللسان 3) واللثة أقل حدوثاً في الاصابة
الآفات عادةً ما تكون ثنائية الجانب و غالباً متناظرة
و تترافق أحياناً مع آفات جلدية
و عادة هنالك استجابة جيدة للكورتيكوستيروئبدات

المظهر المُمَيَّز و تَوَزُّع الآفات يجب أن يؤخذ بالحُسبان في وضع التشخيص .
الخطوط ( الأثلام ) هو الشكل الأكثر شيوعاً و من الممكن التعرُّف عليه بوضوح , مُشكِّلاً نماذجاً شريطيَّة أو نجميَّة أو حَلقيَّة .
النموذج المخططStriate pattern للحزاز المنبسط هذا هو نموذج الآفات الأكثر شيوعاً على شكل شبكة شريطية من الخطوط البيضاء و في الموقع الأكثر شيوعاً على المخاطية الشدقية ( مخاطية باطن الخد ) الآفات عادةً ما تكون في توزُّعها متناظرة ثنائية الجانب .
و أحياناً قد تتناثر هنا و هناكpapules حُطاطات بيضاء صغيرة جداً . قد لا تكون الخطوط مجسوسة أو قد تكون ثابته و صلبة أكثر من المُخاطيَّة المُحيطة .
مناطق الضمور هي مناطق حمراء من المخاطية الرقيقة و غالباً ما تترافق مع خطوط .
النموذج الضموريAtrophic type للحزاز المنبسط , في هذا النموذج تكون هناك مناطق حُماميَّة حمراء غير منتظمة ضحلة مسطَّحة تُحيط بها خطوط بيضاء .
التآكل في هذا النموذج هنالك مناطق غير منتظمة ضحلة و سطحية من التخرُّب البشري ( النسيج الظهاري ) . هذا أيضاً نموذج كثير الوجود و قد يكون مغطى بطبقة مُصفرَّة بارزة قليلاً من ألياف الفيبرين . الحواف قد تكون منخفضة قليلاً بسبب التَّليُّف و الشفاء التدريجي في المحيط . الخطوط قد تتشعَّب من حواف هذه التآكلات .
يُلاحظ صفيحة سميكة من الفيبرين تغطي التقرحات الواسعة على ظهر اللسان في حالة وخيمة من الحزاز المنبسط الوخيم الخطير .
اللويحات أو الحطاطات أحياناً من الممكن مشاهدتها في المراحل المبكرة , و بشكل خاص على ظهر اللسان . و من ناحية ثانية فإنها قد تَنْجُم عن مرض (حزاز) دائم و بشكل رئيسي يصيب المخاطية الشدقية .

التَّوَزُّع
الغشاء المخاطي لباطن الخد و , بشكل خاص في المنطقة الخلفية , هي و إلى حدٍ بعيد هو الأكثر تكراراً في الإصابة , لكن من الممكن أن تنتشر الآفات باتجاه الأمام و تقريباً إلى الصوارين Cmmissures . الموقع الثاني الأكثر شيوعاً في الإصابة هو اللسان , إما على حدود الحواف الجانبية لظهر اللسان , أو و بشكلٍ أقلُّ تكراراً في مركز ظهر اللسان . الشفتين و اللثة أحياناً أيضاً قد تُصاب لكن قاع الفم و قبة الحنك تنجوان من الإصابة . كثيراً ما تكون هذه الآفات متناظرة ثنائية الجانب و لافته للنظر .
في الحزاز المنبسط الأكَّال Erosive lichen planus في اللسان نلاحظ مناطق واسعة من التقرحات الضحلة قد تشكَّلت بشكل متناظر على ظهر اللسان . و من الممكن مشاهدة إصابة قاع الفم , و ذلك عادةً يكون في الحالات الخطيرة حيث يكون هنالك إصابة في المخاطية الدهليزية و باقي المواقع .
الأعراض Symptoms
فيما إذا كانت الخطوط لوحدها قد تكون لا عَرضيَّة و غير ملحوظة من قِبَل المريض , أو أنها تُسبِّب خشونة أو صلابة خفيفة في المخاطية . الآفات الضمورية مؤلمة , و الآفات الأكَّالة عادةً ما تُسبِّب أعراضاً أكثر حدَّة التي قد تسبب صعوبة في الأكل .

الحزاز المنبسط اللثوي
أحياناً تكون اللثة هي المكان الوحيد المصاب بالحزاز المنبسط , عندها تكون هنالك حاجة لتمييزه عن الأشكال الأخرى من التهابات اللثة . الآفات عادةً ما تكون ضمورية لذلك فإن اللثة تبدو لماعة صقيلة صافية , ملتهبة و ناعمة (الْتِهابُ اللِّثَةِ التَّوَسُّفِيّ desquamative gingivitis )
الْتِهابُ اللِّثَةِ التَّوَسُّفِيّ المتسبب عن الحزاز المنبسط يمكن تمييزه بوضوح من خلال حُزم من البُقع المُحمرَّة الممتدة على كامل نطاق اللثة الملتصقة المحيطة بعدد من الأسنان . هذا التغيُّر قد يكون موضَّعاً و قد يكون منتشراً . و ضمن المناطق الحمراء من الممكن أحياناً رؤية خطوط و نُقط بيضاء باهتة .
الخطوط غير شائعة و لكن في بعض الأحيان تكون موجودة في أجزاء أخرى من الفم . الحزاز المنبسط اللثوي من الممكن أن يُصيب قطَّاعات محدودة من اللثة .
الألم الذي تسببه الآفات الضمورية يجعل تفريش الأسنان صعباً . من المحتمل أن يتفاقم الحزاز المنبسط و يصبح أكثر سوءاً و أشد خطورة من خلال تراكم اللويحة الجرثومية و التغيرات الالتهابية المرافقة . يوحي غياب الآفات حال قلع الأسنان بإسهام التخريش الموضعي في الحزاز المنبسط . عمليَّاً فإن الحزاز المنبسط في مناطق دعم و ارتكاز الأجهزة السنية غير معروف .


الآفات الجلدية
الحزاز المنبسط مرضٌ جلديٌ شائع لكن الآفات الجلدية غير شائعة عند أولئك الذين يعانون من الأعراض الفموية . الآفات الجلدية تميل لتشكيل حُطاطات أرجوانية اللون , تقيس نحو 2 إلى 3 ميليمتر , ذات سطح مُتلألئ مُميَّز بوجود أثلام ناعمة دقيقة , و عادةً ما تكون حَاكَّة أو أكَّالَة . الأماكن المثالية المُمَيَّزة للإصابة بالحزاز المنبسط الجلدي على سطح العضلة القابضة ( الثَّانِيَة ) للساعد و بشكل خاص المِعْصَمْ , و تتألف الآفة من حطاطات متمادية و مندمجة مع بعضها البعض مع وجود خطوط و أثلام دقيقة بيضاء على سطحها . الآفات الجلدية ليست أساسية في تأكيد و إثبات تشخيص الإصابة الفموية بالحزاز المنبسط و لكنها تُساعد .

الإمراضية
بما يتوافق مع المظاهر السريرية فإنه هنالك ثلاثة نماذج نسيجية واضحة

مظاهر نسيجية للحزاز المنبسط للآفات البيضاء ذات الأثلام
إما فرط تقرن أو نظير التقرن
تشبه الأسنان المنشارية أو بشكل حواف شبكية
الخلية اللمفاوية في نوع CD8 لها علاقة مع البشرة
تَنَكُّس و تَمَيُّع في طبقة الخلايا القاعدية

المظاهر النسيجية المثالية للآفات الضمورية

مظاهر أساسية للحزاز المنبسط في آفات الفموية
البشرة رقيقة و مسطحة
ارتشاح الخلايا الالتهابية تحت البشرة و تتصل مع البشرة الميزانشيمية

الآفات الأكالة فقط تُظهر تخرُّباً في البشرة , يترك فقط الغطاء الفبريني , النسيج الضام الحبيبي الضام لنسيج قاع الآفة . يعتمد التشخيص على رؤية الآفات الضمورية أو الأثلام بالمجاور .

التشخيص
يُشخَّص الحزاز المنبسط عادةً اعتماداً على القصة المرضية , و على مظهر الآفات و على توزُّعِها . و من ناحيةٍ ثانية فإنه أحياناً ما تأخذ حالات سوء التنسُّج للطلاوة البيضاء Dysplastic leukoplakias مظهر أبيض مخطط . يجب أن يتمَّ أخذ الخزعة , و بشكلٍ خاص عندما تكون الأثلام قليلة التمييز , أو إذا كانت اللويحات موجودة أو أن الآفات كانت غير عادية و بأيِّ حالة و وضع آخر .
التدبير
يُبدي المرضى أحياناً قلقهم و اهتمامهم فيما إذا كان الحزاز المنبسط مُعْدِيَاً و لكن يجب طمأنتهم بأنه ليس كذلك .
التطبيق الموضعي للكورتيكوستيروئيدات كعامل فعَّال و قوي مضاد للالتهاب هو عادةً فعَّال و مفيد و لكن هنالك حاجة للمراقبة و هذه المستحضرات الطبية و الإجراءات الإعدادية صالحة فقط للاستعمال بالمشافي . هنالك إمكانية لخَيَارٍ بديل باستعمال كورتيكوستيروئيدات مُشابه مثل beclomethasone ( بيكلوميثازون دواء على شكل رذاذ استنشاقي يُستعمل للربو ) . تقريباً ستة نفخات أو نفثات من الدواء المُنْشِقْ يومياً , يُستخدم بحيث يتم توجيه و تحرير كمية كافية من كورتيكوستيروئيدات على التقرحات . الكورتيكوستيروئيدات الفعَّالة المُستخدمَة موضعيَّاً يمكنها في بعض الأحيان أن تعزِّز و تُشجِّع الإصابة بالسلاق كأحد التأثيرات الجانبية . تطبيق معجون الأسنان تريامسينولون Triamcinolone على الآفات هو خَيَارٌ بديل لكنه أقلُّ فاعليَّة في المعالجة . الأكثر صعوبةً في المعالجة هو الحزاز المنبسط اللثوي . النقطة الرئيسية الأولى هي المحافظة على الصحة الفموية بشكل دقيق جداً و صارم . الكورتيكوستيروئيدات من الواجب أيضاً استخدامها , كما هو موصوف سابقاً , و في هذه الحالة فإن معجون الأسنان تريامسينولون قد يكون مفيداً إذا ما تمَّ تطبيقه بسرعة على اللثة المُصابة . في الحالات الخطيرة على نحوٍ استثنائي , إذا ما فشلت المعالجة الموضعية , فإن المعالجة بالكورتيكوستيروئيدات الجهازية تكون فعَّالة . و في الحالات التي لا تستجيب فإن cyclosporin قد يكون فعالاً .



التغيرات الخبيثة للحزاز المنبسط
خطورة و امكانية حدوث التحوُّل الخبيث كانت مَثار خلافٍ و جدَل . من المحتمل أن 1% إلى 1.5 % من المرضى سيعانون من هذا الاختلاط بعد 10 سنوات . و عوامل الخطورة النوعية لم يتم تحديدها بدقَّة .

قائمة الفحص و التدقيق لتدبير الحزاز المنبسط
ابحث دائماً عن الأدوية التي قد تسبب ارتكاس حزازي .
هذه لا يمكن تمييزها سريرياً و لكنها قد تستجيب لتغيير الأدوية .

عندما يكون الالتهاب أسوأ تكون الأعراض شديدة , و يمكن التفكير بإمكانية الإصابة بانتان علوي بداء المبيضات .

إجراء خزعات للآفات التي تكون غير طبيعية المظهر, أو التي تكون بشكل لويحات متجانسة أو تظهر في مواقع غير عادية .

ابحث عن الآفات الجلدية التي تساعد في التشخيص .

طمأنة المريض بأن الحالة عادةً ما تكون غير واسعة
و بالنتيجة سببها هو تخريش التهابي وأخبر المريض بأنها يمكن أن تكون مؤلمة جداً .
ويمكن أن يكون لها شكل شمعي خطير و التضاؤل أمرٌ لا يمكن التنبؤ به و أنها تستمر لعدة سنوات

يجب الحذر من تطور سرطان شائك الخلايا في الآفات و لكن بشكل نادر.
مراقبة الآفات التي تترافق في مواضع احمرارية و أماكن غير عادية و غير طبيعيَّة المظهر والشدة