الأمراض العظمية الاستقلابية

الخَرَع , الكُسَاح , الرَخَد Rickets
فيتامين D أساسي في امتصاص و استقلاب الكالسيوم و الفوسفور . عوز الكالسيوم و الافتقار له في مرحلة النمو و التطور العظمي يسبب الكساح , مع نقص في تكلُّس و تطور الهيكل العظمي , ولكن من النادر أن يؤثر على تكلُّس و تطور الأسنان .
نقص استقلاب الكالسيوم و الفوسفور قد ينشأ أيضاً عن أمراض الكلية المزمنة ( إما وراثية أو التهابية ) مما يسبب إطراح غير طبيعي لهذه العناصر المعدنية . يمكن أن ينشأ نقص في تطور العظم الرَخَدٌ الكُلْوِي ( الكساح الكلوي )
بداية الكساح تكون عادةً عند الرضع . العيب أو الخلل الأساسي هو اتساع النهايات النامية للعظم والاتصال الضلعي الغضروفي الواضح الناشئ عن خلل في المشاش . العظم الضعيف يلتوي بسرعة . التغيرات النموذجية في القحف هي اليوافيخ المفتوحة wide fontanelle , بروز بوارز جبهية و جدارية و الجزء الخافي من القحف يكون رقيقاً و ضعيفاً . تُظهر الصور الشعاعية مدى اتساع و ثخانة المشاشات و تشوهها . يوجد عادةُ مستوى طبيعي لكالسيوم المصل لكن توجد مستويات منخفضة من الفوسفور في المصل . أو كلٌ منهما قد يكون منخفضاً .و يكون مستوى الفوسفاتاز القلوية مرتفعاًplasma alkaline phosphatase .
التغيرات السنية : للأسنان الأسبقية و الأولوية فيم يتعلق بالإشباع بالأملاح المعدنية بالمقارنة مع الهيكل العظمي , و من النادر حدوث التشوهات السنية ناتجةً عن الكساح . قد يُشاهد في الحالات الخطيرة الحادة غير الاعتيادية من الكساح نَقْصُ التَّكَلُّس في العاج hypocalcification, مع أشرطة عريضة من طَليعَةُ العَاجpredentin و فجوات كهفية كثيرة . قد يتأخر بزوغ الأسنان . من غير العادي أن يكون الأطفال المصابين بالكساح Rachitic children عُرضة للإصابة النخور السنية , و ما "نقص الكلس" كسبب للنخور السنية إلا أسطورة أو خُرافة .
المعالجة : يجب أن يتم إعطاء فيتامين D بما يُكافئ 2000إلى 3000 وحدة دولية يومياً . كذلك يجب أن يحتوي النظام الغذائي على الكميات الكافية من باقي العناصر . و لإصلاح التشوهات قد تكون هنالك حاجة للجراحة العظمية التقويمية .

البَثَع (عوز الفيتامين C) الحَفْر , الإسقربوط Scurvy
يحدث البثع بسبب عوز فيتامين C , مما يسبب تشكُّل ناقص و معيب للكولاَجين و للقالب العظمي ؛ هذه القوالب المتشكِّلة تكون جيدة التكلس . داء الإسقربوط الطفلي (داء بارلو) مع خلل الهيكل العظمي لهم اهتمام واسع النطاق في القصص المرضية في بريطانيا , و قد وصفت على سبيل المثال عند أولئك الأطفال الذين تذكر أمهاتهم أمثلة غريبة الأطوار و شاذَّة عن نظامهم الغذائي . وصفت هذه الحالة أيضاً في أمريكا في عام 1995 .
كميات القالب العظمي المتشكل قليلة و لكنها عالية التكلس كذلك نهايات العظام الطويلة شعاعياً محددة بوضوح . ضعف النسيج الضام و الميل للنزف (الفرفرية) تتسبب في انفصال السمحاق بالنزف و بالألم العظمي . يتكلس الانصباب الدموي و ذلك شوهد في الصور الشعاعية
يُحدث البثع الحاد و الخطير أيضاً الانتباج و النزف اللثوي و الفقدان المبكر للأسنان .

في الصورة الشعاعية لـ Rickets فإن فرط النمو الغضروفي يتسبب في جعل الصفيحة المشاشية عريضة و واسعة و ثخينة و غير منتظمة و النهايات العظمية تصبح مُسطَّحة . النهايات العظمية النامية قليلة الوضوح و تكلسها ناقص .
بينما في الصورة الشعاعية لـScurvyبالمقارنة معRicketsفإن التكلس غير مُعَاق و هنالك طبقة سميكة من الغضروف المتكلس في نهاية العظم . التشكُّل العظمي من ناحية أخرى يكون ناقص و مُضَّعَف , لذلك يمكن تشكيل القليل من العظم . ارتباط السمحاق بالعظم يكون ضعيفاً , لذلك يكون من السهولة أن ينفصلا ؛ قد ينزف تحته و قد يكون عندئذٍ ذلك النزف ناتج عن الفرفرية الاسقربوطية (الحفرية scorbutic ) , و هذه سوف تتكلس .

فرط نشاط جارات الدرق Hyperparathyroidism
فرط نشاط جارات الدرق الأولي يحدث عادةً بسبب فرط التَّنَسُّج hyperplasia أو ورم غدِّي adenoma في جارات الدرق parathyroid ( الدُّرَيقَة الغُدَّةُ المُجَاوِرَةُ للدَّرَقِيَّة) ) لكنه غير شائع . الإنتاج المفرط من الباراثورمون (هُرْمونُ الدُّرَيقات PTH ) parathormone ينظِّم الكالسيوم و يرفع مستوى الكالسيوم في المصل. أكثر ما يصاب به النساء بعد سن الإياس . العلامات الرئيسية تنجم عن الأذية الكلوية التي تؤدي إلى فَرْطُ ضَغْطِ الدَّم hypertension أو أمراض قلبية وعائية أخرى . أيضاً من الشائع المعاناة من علامات القرحة الهضمية أو مجرد التوعك و الدَعَث و الفُتور . الأمراض العظمية من النادر مشاهدتها الآن , بسبب المعالجة المبكرة , لكن من الممكن ضبط و كشف الآفات الصغيرة في الصور الشعاعية . من الممكن ضبط و كشف فرط نشاط جارات الدرق ما بين المرضى السِّنَّيين و هي الطريقة التقليدية بانتباج يشبه الكيس في الفك مع علائم نسيجية لآفة ذات خلايا عرطلة لكنه نادر . إنه عنصر أساسي ليس في خطأ التشخيص إنما بسبب مخاطر الأذية الكلوية غير العكوسة في غياب المعالجة . و لكن يجب أن نستبعد أيضاً إمكانية وجود فرط نشاط جارات الدرق الثانوي .
في الصورة الشعاعية : الأثر الأساسي هو رقِّة و ضَعف العظم الحاجزي فقدان نموذج العظم الحاجزي و امتصاص العظم تحت السمحاق في الأصابع و امتصاص الحُزَم السُّلامية الإنتهائية فقدان نموذج العظم القشري . في الحالات المرضية الحادة و الخطيرة , الشكل النموذجي لكنه نادر المُشاهدة هو مناطق من الشفافية الشعاعية الشبيهة بالأكياس (التهاب عظم كيسي ليفي osteitis fibrosa cystica ) و غالباً بمظهر الأكياس المتعدد الحجرات . من الممكن أيضاً أن يتعرَّض العظم السنخي للامتصاص, نلاحظ غياب اللامينادورا حول الجذور و غياب الحواجز العظمية مركزيَّاً و خشونة النموذج الحويجزي للعظم في مكان آخر . لكنه من الممكن أن يَنْصَلح و يتحسّن بالمعالجة بتحسُّن الكثافة العظمية و إعادة تشكُّل الصفيحة القاسية (اللامينادورا laminadura) و القشرة العظمية .
من الناحية النسيجية فإن مناطق الشفافية الشعاعية الشبيهة بالأكياس هي عبارة عن بؤر من كاسرات العظم في لُحمة عالية التوعية .الترسب الواسع و الشامل للهيموسيدرين يجعل الآفة تظهر و كأنها ورمٌ بُنِّي . هذه البؤر من غير الممكن تمييزها عن الأورام الحبيبية ذات الخلايا العرطلة في الفكين بخلاف الشكل الختامي حيث توجد تغيرات مميزة في كيمياء الدم و أحياناً هنالك بؤر متعددة من الإصابة في عظام أخرى . أحياناً هذه الآفات العظمية تسبب كسوراً مرضية .





الموجودات الكيماوية في فرط نشاط جارات الدرق
ارتفاع مستوى الكالسيوم في المصل إلى 2.8 ميلي مول في الليتر أو أكثر
انخفاض مستوى الفوسفور في المصل أقل من 0.8 ميلي مول في الليتر
ارتفاع مستويات هرمون الباراثورمون PTH في البلاسما
ارتفاع مستوى الفوسفاتاز القلوية في البلاسما أكثر من 100 وحدة دولية في الليتر
إن زيادة إفراغ أو إفراز الكالسيوم يؤدي في النهاية إلى كُلاس كلوي (تكلُّس) أو تشكُّل الحصى و أذيَّات كلوية
العلامات السريرية الأخرى هي أيضاً ناتجة عنhypercalcaemia فرط كالسيوم الدم
الفحص الكيميائي للدم هو أساسي لدى المرضى الذين توجد لديهم آفات خلايا عرطلة في الفكين , و بشكل خاص لدى البالغين و العمر (بين الأربعين والستين) و ما فوق .
فرط نشاط جارات الدرق الثانوي ينجم عن التنبيه الطويل الأمد لجارات الدرق من خلال كالسيوم المصل المنخفض المستمر و المتواصل . السبب الأكثر شيوعاً للفشل الكلوي المزمن . فرط نشاط جارات الدرق الثانوي هو حالياً الأكثر تكراراً في تسبيبه لآفات العظم الحَالَّه osteolytic منفرط نشاط جارات الدرق الأولي , لنه يُظهر الصورة النسيجية نفسها لتكاثر خلايا كاسرات العظم . هذه الآفات قد تكون أيضاً عرض لرفض الزرع الكلويبفرط نشاط جارات الدرق و ظهور مناطق من الامتصاص العظمي
التدبير : فيفرط نشاط جارات الدرق الأوليالاستئصال الجراحي بالتجريف للورم الغدِّي لجارات الدرق .
في فرط نشاط جارات الدرق الثانوي من الواجب معالجة القصور الكلوي إذا كان ذلك بالإمكان .
الآفات العظمية قد تستجيب للتناول الفموي من فيتامين D , استقلابه غير طبيعي بسبب كنتيجة للمرض الكلوي . إذا ما كان فرط كالسيوم الدم ثابت و مستقر منذ فترة طويلة جداً فإن فرط التنسُّج قد يكون غير عكوس( كما يُدعى فرط نشاط جارات الدرق الثالثي ) و يحتاج للمعالجة باستئصال جارات الدرق parathyroidectomy
المظاهر الرئيسية لفرط نشاط جارات الدرق

زيادة إنتاج هرمون الباراثورمون الناتج عن فرط تصنع أو ورم غدي في الغدد جارات الدرق مما يؤدي إلى استقلاب كالسيوم العظم
الإصابة العظمية ذات الشأن و المهمة غير شائعة الآن
المظاهر الشائعة , وهن , ارتفاع ضغط , قرحة هضمية .
آفات الفكين نادرة وتظهر شعاعياً كمناطق متعددة الحجرات تشبه الأكياس و في بعض الأحيان مع إصابة متعددة البؤر في العظام الأخرى
نسيجياً آفات العظام تتألف من بؤر وعائية من خلايا عرطلة , لا يمكن تمييزها عن الأورام الحبيبية ذات الخلايا العرطلة
التشخيص يتم بارتفاع مستوى الكالسيوم في المصل وهرمون الباراثورمون في المصل والفوسفاتاز القلوية في المصل ولكن هناك انخفاض لمستوى الفوسفور في المصل

العَمْلَقَة وضَخَامَةُ النِّهَايَات

Gigantism & acromegaly

الإنتاج المفرط لهرمون النمو النخامي , و عادةً ما يكون بسبب ورم غديadenomaقبل التحام و اندماج المشاش , تنشأ العملقة , مع فرط نمو في كل الهيكل العظمي .
بعد التحام و اندماج المشاش الإنتاج المفرط لهرمون النمو , تنشأ ضخامة النهايات . المظاهر الأساسية هي النمو المستمر و المتواصل في منطقة الناتئ اللقمي في الفك السفلي , مما يسبب بروز الفك السفلي المفرط ( الفقم prognathism ) , ضَخامَةُ اللِّسان macroglossia , وَفْرِة و كثافة النسج الرخوة للوجه , و النمو المفرط لليدين و القدمين .

التَّسَمُّمُ بالفلور Fluorosis
الكميات المفرطة من الفلورايد في مياه الشرب , كما في مناطق معينة في شمالي الهند , تُسبب تَبَقُّع شديد و وخيم بالأسنان بالإضافة إلى تصَلُّب الهيكل العظمي . الأربطة ما بين الفقرات و العضلات يقتحمها التَّكلس , مُسبباً التَّصَلُّب و التَّيَبُّس (و خصوصاً الظهر) و الألم . نسيجياً التغيرات العظمية تشابه إلى حدٍ ما لتلك التغيرات في داء باجيت .