المقدمة : Introduction
إن الإعتبارات اللبية لدى المرضى الكبار بالسن متشابهة بكثير من الطرق مع تلك لدى المرضى الأصغر سناً , و لكن مع وجود بعض الاختلافات .
سوف نناقش هنا هذه التشابهات و كما سنركز على الإختلافات.
سيتضمن الموضوع الوخه الحيوي للب و النسيخ حول الجذرية و نماذخ الشفاء و التشخيص و المعالجة عند المرضى المسنين .
في الأعوام الأخيرة ازداد عدد هذه الفئة العمرية و بالتالي ازدادت أيضاً احتياجاتهم السنية , فالكثير من هؤلاء المرضى الكبار أصبحوا لا يقبلون قلع أسنانهم إذا كان هناك علاج بديل .
حيث تم تحديد احتياطات الخدمات السنية بأربع عوامل سكانية ووبائية: 1- الأشخاص المعرضون للخطر. 2- وقوع ومعدل انتشار الأمراض السنية. 3- المعايير المقبولة في الرعاية السنية. 4- واحتياجات وتوقعات العامة تجاه الصحة السنية.
يتوقع في المستقبل أن يكون للخدمات السنية بما فيها الإجراءات القنيوية الجذرية للأشخاص المسنين أحد النمطين العامين التاليين:
1ـ خدمات للأشخاص المسنين الأصحاء (المستقبلين وظيفياً).
2ـ خدمات للمسنين المرضى الذين يعانون من حالات ومشاكل معقدة (الغير مستقبلين وظيفياً).
وتحتاج الفئة الأخيرة إلى رعاية من أطباء الأسنان الذين تلقوا تدريباً متقدماً في مجال طب أسنان المسنين. يتم هذا التدريب المتقدم عبر محاضرات محسنة وأبحاث ومنشورات حول التقدم في العمر.
وقد أقر المعهد الوطني للمسنين ضرورة أن يتلقى جميع الأخصائين السنيين تعليماً حول علاج المسنين كجزء من تعليمهم المهني الأساسي.
إن الهدف من هذا البحث هو مناقشة دور التقدم في العمر وتأثيره على تشخيص الأمراض السنية وما حول السنحية ومعالجة القناة الجذرية الناجحة حيث يمكن تحسين نوعية حياة المرضى المسنين بشكل واضح وينعكس ذلك على صحتهم ووظيفتهم الفموية.
إن إحدى متع الحياة البسيطة هي أن يكون الشخص قادراً على أكل ما يشاء ويمكن أن تصبح أبسط المتع أكثر أهمية عند التقدم في العمر, كما هي الحاجة لطعام جيد وتغذية مناسبة.
كل سن يمكن أن يكون هاماً واستراتيجياً، والعمر المتقدم ليس الوقت المناسب لاستبدال هذه الأسنان الطبيعية بتعويضات متحركة ، وإن النقاش مع المرضى الكبار يجب أن يساعدهم على تجاوز ما يمكن أن يكون عندهم من معرفة محدودة بالمعالجات اللبية وقلة تقدير للعناية السنية اليومية .
يمكن أن يؤثر على وجهة نظر المرضى حول خطة المعالجة بعض الأصدقاء الذين أقروا أن تعويضاتهم هي بنفس الجودة أو حتى أفضل من الأسنان الطبيعية و هؤلاء الأشخاص لا بد أنهم كانوا يعانون خلال حياتهم من تجارب سنية فاشلة أو حتى قد نسوا كيف يستمتعون بالأسنان الطبيعية السليمة.
إن العادات الاجتماعية السلبية التي تمارس مع المسنين قد تسيء إلى حياتهم الصحية والعناية بهم. حيث يتعوض المرضى المسنون إلى خطر الإهمال بحجة أنهم مفقود الأمل منهم أو إنهم لا يستحقون الجهد المبذول اتجاههم.
للأسف في بعض الأحيان يحاول الاطباء التهرب من تقديم العناية للمسنين بسبب الصعوبة المتوقعة أثناء القيام ببعض الإجراءات السنية أو بسبب وجود بعض الإختلاطات المرضية لديهم , كما يعتبر في بعض الأحيان ان المرضى المتقدمين في العمر هم أقل قدرة على دفع تكاليف العلاج بسبب سنهم ومظهرهم.
يجب أن يتم الأخذ بعين الاعتبار أن معظم المرضى المسنين كانت لهم حياة نشيطة ومنتجة وأنهم مهتمون بالحفاظ على كرامتهم ولا يعتبرون أنفسهم استثماراً فاشلاً . وهذا يجعلنا لا نتفق مع ميل العديد من أخصائي الرعاية الصحية إلى تصنيف أي شخص تجاوز الـ 65 من عمره على أنه في فئة المسنين geriatric وميلهم للتعميم على أن هؤلاء الأشخاص يعانون من (التخطيط الذهني، النسيان، الاستجابة السيئة للعلاج).
إن كل شخص مسن يأتي بحياة نفسية واجتماعية مميزة وفريدة بالإضافة إلى مجموعة من القيم و الاحتياجات والمواد التي تختلف عن أي مريض آخر ومعظم المسنين مهتمون بالحفاظ على التحكم بحياتهم أكثر من اهتمامهم بأنهم أصبحوا مسنين.
بما أن الوظيفة الأولى للأسنان هي المصنع فمن المتوقع أن فقد الأسنان يؤدي إلى تغيرات جذرية في الأكل وإلى نقص في الصحة.
على أي حال قد لا تكون هذه القوة الدافعة الوحيد للمسنين للبحث عن العلاج فالمسائل الاجتماعية في كثير من الأحيان هي الدافع لديهم لزيارة العيادات السنية. فعل سبيل المثال : بعد الاقتراح على رجل يبلغ من العمر 93 سنة بقلع أحد أسنانه الأمامية السفلية أجاب: لا أستطيع يا دكتور أنا أذهب إلى الرقص كل يوم سبت وأنا بحاجة لهذا السن لا أستطيع أن أبدو بهذا المنظر
لا يجب أن يفترض أطباء الأسنان أنهم يعرفون ما هو الأفضل للمرضى المسنين أو ما يمكن أن يقدموا دون معرفة المريض الكاملة.
إن الحاجة إلى المعالجة اللبية لدى المسنين قد تزايدت بشكل واضح في السنوات الأخيرة حيث أن المرضى الكبار مدركون لأن العلاج يمكن أن يتم بشكل مريح وأن العمر ليس عاملاً في توقع النجاح .
إن انتشار الأخصائيين وتحسن التدريب السني اللبي لدى جميع أطباء الأسنان قد أدى إلى توفر معظم الإجراءات اللبية للجميع بغض النظر عن العمر.
وأن توسع فوائد التأمين السني للمتقاعدين وارتفاع الوعي حول فوائد الحفاظ على الأسنان قد شجع بالعديد من الكبار في السن للبحث عن المعالجة اللبية بديلاً من القلع.
يقارن هذا البحث بين الاحتياجات اللبية الأساسية والمعروفة للمرضى المسنين مع تلك التي يحتاجها عامة السكان .
الاعتبارات الحيوية:
تتضمن كل من الاعتبارات الجهازية والموصعية.
لدى المرضى الكبار في السن، لا توجد تغيرات جهازية أو موضعية فريدة معينة للمعالجة اللبية تختلف عن تلك المتعلقة بالمعالجات السنية الأخرى.
وبشكل مشابه، فإن النسج حول السنية والألباب لا تختلف إستجابتها بشكل ملحوظ.
استجابة اللب:
*التغيرات مع تقدم العمر
يوجد نوعان من التغيرات التي تميل لامتلاك مظاهر متشابهة في اللب:
1. تغيرات بنيوية ( نسيجية) تحدث بفعل الزمن.
2. تغيرات نسيجية تحدث كاستجابة للتخريش الناتج عن الإصابات. (الأذيات).
بكلمات أخرى، يمكن للأذيات أنه تجعل عمر اللب كبيراً قبل أوانه. و بذلك يمكن أن نجد ألباب هرمة ( Old Pulp ) لدى مرضى شباب. على سبيل المثال، سن قد تعرض للنخر والترميمات،.....الخ .
و أين كانت الألية الإمراضية، فإن الألباب الهرمة أو المتأذية (المصابة) تتفاعل بشكل مختلفة بعض الشيء عن الألباب الشابة(الغير متأذية).
*التغيرات العمرية مقابل التغيرات الفيزيولوجية:
هل تكون ردة فعل اللب لدى كبار السن مختلفة عن ردة فعل اللب المتأذي لدى الشاب؟ هذا السؤال لم تتم الإجابة عليه. غالباً اللب المتأذي مسبقاً( بسبب نخر، ترميم... الخ) لدى شخص أصغر يملك مقاومة أقل للإصابة على المستوى النسيجي، هنالك بعض التغيرات المشابهه في الألباب الهرمة كالموجودة في الألباب المخرشة.
* التغيرات البنيوية:
اللب نسيج ضام نشيط ديناميكي. و لقد تم التوثيق بشكل جيد أنه مع العمر، يوجد تغيرات على الصعيدين الخلوي والخارج الخلوي والعناصر الداعمة . يوجد نقصان في الخلايا، متضمناً كلاً الخلايا المولدة للعاج والخلايا المولدة الليف. كما يوجد نقصان في العناصر الداعمة، على سبيل المثال: الأوعية الدموية والأعصاب .
*التكلسات:
هذه التكلسات تتضمن الحصاة اللبه والتكلسات المنتشرة (الخطية) , إذ تزداد هذه التكلسات في الألباب المعمرة كما في الألباب المخرشة .
تميل الحصاة اللبيه للتواجد في اللب التاجي بينما تميل التكلسات المنتشرة للتواجد في اللب الجذري, يتوقع بأن محتويات هذه التكلسات تنشأ من تكلس الأعصاب والأوعية الدموية، ولكن لم يتم أثبات ذلك.
يوجد أيضاَ توقع شائع بأن الحصاة اللبيه يمكن أن تسبب ألم سني المنشأ، ولكن ذلك غير صحيح.
*الأبعاد:
ينقص عادة الفراغ اللبي في الجسم باستمرار(بشكل متقدم) وغالباً يصبح صغيراً جداً.
ليس بالضرورة أن يكون تشكل العاج مستمراً مدى الحياة، ولكن ذلك يحصل غالباً و ربماً يسرع بالتخريش المسبب بالنخر، التمرميات والأمراض حول السنية.
إن العاج المتشكل مع الوقت أو بسبب التحرش لا يحدث على نسق واحد.على سبيل المثال: يحدث التشكل العاجي الثانوي بشكل أكبر في سقف وأرض الحجرة اللبية منه في جدرانها الجانبية. والنتيجة هي حجرة لبيه مسطحة(تشبه القرص)
طبيعة الاستجابة للأذية
يميل المرضى الكبار في السن لامتلاك ردة فعل لبة سيئة اتجاه المخرشات أكثر من تلك الحاصلة لدى المرضى الأصغر.
سبب هذه الأختلافات مشكوك فيه وغير مفهوم بشكل كامل، لكن هي غالباً نتيجة الأذيات المتراكمة على مدى الحياة.
* التخريش:
هناك أسباب لا مراضية اللب بعد الاجراءات الترميمية.
أولاً، يمكن أنه يكون السن قد تعرض لأذية حادة في الماضي.
ثانياً، غالباً ما تكون اجراءات واسعة بشدة والتي تتضمن بنية سنية معتبره، مثل تحضير التيجان. هناك عدة أذيات محتملة ممكنة مرتبطة لها علاقة مع التيجان الكاملة: وهي الأساس: تحضير السنابل، الطبعة, وضع التيجان المؤقتة(غالباً ما تكون ناقصة), الإلصاق، الحواف التاجية غير المختومة.
*العمر:
على الرغم من أنه يبدو أن اللب الذي يحوي الكمية أقل من الخلايا و الأعصاب و الأوعية الدموية سوف يكون أقل مقاومة للأذيات , إلا أن ذلك غير مثبت.
لم تظهر استجابات اللب لمختلف الإجراءات السنية المتنوعة لدى مجموعات عمرية مختلفة أي اختلاف , على الرغم من أن هذا العدد الكبير من المتغيرات في هذا النوع من الدراسات السريرية جعل من الصعب عزل العمر كعامل مستقل. هذا لا ينطبق بالضرورة مع الأسنان الناضجة (مفتوحة الذروة), و التي أظهر فيها اللب بالفعل أنه أكثر مقاومة للإصابة.
يرى البعض أن ألباب أسنان المرضى المسنين يمكن في الحقيقة أن تكون أكثر مقاومة و ذلك بسبب نقصان نفوذية العاج.
*الحالة الجهازية :
لا يوجد دليل قاطع أن الحالة الجهازية أو الطبية لها علاقة مباشرة (نقص) مقاومة اللب للأذيات. أحد هذه الحالات المقترحة هو التصلب العصيدي و التي غفترض أنها تأثر بشكل مباشر على اوعية اللب, على أية حال, فإن ظاهرة تصلب الأوعية الشريانية اللبية لا يمكن السيطرة عليها.



رد مع اقتباس