1- الشكوى الرئيسية : Chief complaint
تعتبر الشكوى الرئيسية أولى المعلومات المأخوذة وهي المشكلة التي يعبر عنها المريض بكلماته الخاصة حول الحالة التي دفعته لطلب المعالجة .
يجب أن تكتب الشكوى الرئيسية كما أخذت (بلغة غير علمية) ، على سبيل المثال " لدي سن مصاب ولثة منتفخة " أو " لدي ألم سني والذي يمكن أنه يسبب لي مشكلة مع الجيوب " .
ولنتجنب المعلومات المضللة يجب أن يسمح للمريض أن يتكلم عن مشكلته بالطريقة التي تسمح له بالتعبير عن رغبته في الحصول على الراحة مثال " اعتني بالمشكلة وأوقف ألمي " .
إذا لم يكن المريض يعاني من أي مشكلة أو تمت إحالته من أجل التشخيص أو المعالجة فإن هذه الحقائق يجب أن تسجل أيضاً " لا توجد شكوى رئيسية " وذلك من أجل المراجعة المستقبلية .
2- التاريخ الصحي : Health History
يشكل أخذ التاريخ الصحي الشامل للمرضى الجدد ومراجعة وتجديد بيانات المرض السابقين الخطوة الأولى في التشخيص .
يتكون التاريخ الصحي الشامل لمريض جديد من :
أ- البيانات الشخصية الإعتيادية .
ب- التاريخ الطبي .
ج- المعالجات الدوائية الحالية .
د- التاريخ السني .
هـ- الشكوى الرئيسية .
و- العلة الحاضرة ( المرض الحالي ) .
أ- البيانات الشخصية : Demographic Data
تعرف البيانات الشخصية على مواصفات المريض .
ب- التاريخ الطبي : Medical History
أدت التطورات في الطب والوعي العام في الرعاية السنية إلى تقديم المعالجة لجميع المرضى في كافة الأعمار وليس فقط للمرضى اليافعين أو المرضى بدون مشاكل
صحية .
إن معدلات أعمار المرضى في تزايد ويوجد لديهم مدى مرتفع من حدوث الأمراض اللبية وحول السنية وأيضاً توجد مشاكل صحية أكثر عند كبار السن .
النتيجة النهائية هي أنه يوجد الكثير من المرضى كبار السن الذين شوهد عندهم مشاكل خاصة حيث وجد عندهم أمراض جهازية أو تعرضوا لأذيات مختلفة أو لجراحة ما أو أنهم خاضعون لمعالجة دوائية ، وكل ذلك يتدخل في الإجراءات العلاجية ، بالإضافة إلى أن القناة الجذرية تعمل كقناة تصل بين البيئة الخارجية ( الحفرة الفموية ) والجهاز العام .
يمكن أن تسبب الحالات الفموية تظاهرات جهازية وتوجد بعض الأدلة على أنه يمكن أن تدخل الجراثيم الموجودة في القناة الجذرية إلى الدوران العام لكن أهمية ذلك ما تزال مجهولة حتى الآن .
إن التاريخ الطبي الشامل ليس مجرد وسيلة تشخيصية مساعدة ، لكنه يزودنا أيضاً بالمعلومات حول حساسية المريض وردود أفعاله تجاه الإصابة وحول النزف والمعالجات الدوائية الموصوفة سابقاً بالإضافة إلى الحالة النفسية ، وبما أن التاريخ الطبي غير معد لأن يكون فحصاً سريرياً كاملاً فإنه من الضروري إجراء استجوابات طبية واسعة .
ويتضمن استعراض موجز لحالة المريض أسئلة حول الأمراض الخطيرة الحالية أو السابقة والأذيات بالإضافة إلى الجراحة ، وإذا كان هناك دليل طبي على وجود مرض نفسي أو جسمي غير ظاهر أو شديد والذي ربما يتدخل في التشخيص والمعالجة فإنه يجب أن تتم الإشارة إلى إجراء استقصاء إضافي وإستشارة خبراء الصحة الآخرين .
لا توجد حالات طبية خاصة تشكل مضاد استطباب للمعالجة القنيوية الجذرية ما عدا تلك التي تؤثر في الإجراءات السنية مثل حالات تشعيع النسج الموضعية أو الأمراض التي تعرض جهاز المناعة للخطر مثل متلازمة عوز المناعة المكتسب ( الإيدز ) وأمراض القلب الحادة .
تتطلب بعض النقاط مقاييس خاصة هي : مدى الحدوث المتزايد للحساسية تجاه ( latex ) والمعالجة البديلة للستيروئيدات القشرية السكرية والتهاب الكبد والإرقاء المتأخر وحالات قلبية خاصة بالإضافة إلى تبديل المفاصل .
ج- التاريخ السني : Dental History
التاريخ السني هو ملخص للتجارب السنية السابقة والحاضرة ويعطي معلومات قيمة حول مواقف المريض تجاه الصحة الفموية والعناية والمعالجة ، ولا تملك هذه المعلومات أهمية تشخيصية فقط لكنها أيضاً تؤثر على خطة المعالجة ، ويعتبر التاريخ السني خطوة أولية هامة في إيجاد تشخيص محدد ، فهو يوضح الخبرة السنية السابقة ونفسية المريض ويقدم شرحاً حول الموجودات السريرية الدقيقة فعلى سبيل المثال يمكن أن يعزى حدوث الإمتصاص الجذري أو وجود الجذور القصيرة اللاعرضية إلى المعالجة التقويمية .
يمكن أن يحدث الألم في السن المرممة حديثاً أو بعد المعالجة حول السنية الشديدة وهذه المعلومات لا تعرفنا بمصدر معاناة المريض فقط لكنها تعتبر أيضاً وسائل مساعدة في انتقاء اختبار نوعي أو اختيار أسلوب المعالجة .
3- القصة المرضية ( فحص الموجودات ) : Subjective examination
أ- المرض الحالي : Present illness
يحدث أول اتصال بين المريض والطبيب أثناء جمع المعلومات حول المرض الحالي .
قد لا يشكو بعض المرضى المصابين بأمراض لبية من أي أعراض أو قد تكون الأعراض طفيفة ، وعندما يكون هناك أي شك بوجود مرض لبي أو حول جذري وذلك بسبب الموجودات الأخرى وعندما يلاحظ الطبيب غياب الأعراض المميزة يجب أن ينتقل إلى الفحص السريري ( فحص المعطيات ) ، ويمكن أن يملك المريض مستويات ملحوظة من الألم والتعب ويحتاج هؤلاء المرضى إلى فحص الموجودات بشكل منظم ودقيق مع أسئلة محددة .
من الأمور الهامة والمحيرة بنفس الوقت هي الألم السني الحادث بسبب تغيرات الضغط الجوي وتعرف هذه الظاهرة بـ ( Barodontalgia ) وهي تؤثر على المرضى الذين تعرضوا لارتفاع أو انخفاض في الضغط وقد تم وصف هذه الحالة عند الطيران في ارتفاعات عالية وعند الغوص في الأعماق .
عادة لا يؤثر الألم والانزعاج المترافق مع الأمراض حول الجذرية واللبية على الحالة الفيزيولوجية للمريض كما أنه لا يؤثر أو قد يؤثر بشكل طفيف على العلامات الحيوية ولون الجلد ونشاط العضلات ،على أي حال يؤثر الألم اللبي وحول الجذري الشديد على العلامات الحيوية وبغض النظر عن شدة مثل هذا الألم فإنه يغير وبشكل هام من الحالة النفسية ( الانفعالات ) لذلك يجب أن يعامل مرضى المداواة اللبية بعناية فائقة وذلك بسبب الخوف والانفعال وعدم الاستقرار النفسي .
يعبر المريض عن مشاعره بحرية في بيئته المحيطة وبين أصدقائه حيث يقدم وبشكل طوعي معلومات عن موقع الألم وبدايته وصفاته وشدته .
بعد استماع طبيب الأسنان للمريض باهتمام وبطريقة ودية وغير مستعجلة ، يجب عليه أن يسأل أسئلة إضافية حول شدة الألم وعفويته ومدة حدوثه والمنبهات التي تثيره أو تهدئ من شدته ، ومن الهام أيضاً السؤال عن الأدوية المأخوذة من أجل إزالة الألم وفعاليتها أو عدم فعاليتها .
ب- المظاهر المميزة للألم : Significant aspects of pain
عادة يكون الألم ذو الشدة العالية متقطعاً بينما الألم ذو الشدة المنخفضة غالباً يكون مستمراً وعلى العكس من الألم المديد الذي يكون ثابتاً وكليلاً ( منهكاً ) يكون الألم النوبي حاداً وواخزاً ويمكن أن يوصف الألم بأنه ثاقب ، واخز ، حارق ، متواصل ، نابض .
وغالباً يتزامن حدوث الألم حول الذروي أو اللبي الشديد مع الانقباض القلبي عادة يكون الألم الوجهي العضلي مبهماً بينما يكون الألم العصبي لامعاً ونوبياً .
لا تشكل العديد من مظاهر الألم تشخيصاً دقيقاً ولا تميز الألم السني عن المشاكل غير السنية ولا تدل على شدة الألم ، وعلى أي حال تشكل بعض مظاهر الألم مؤشراً قوياً على وجود المرض اللبي و/أو حول الجذري وهذه المظاهر هي :
1- الشدة .
2- العفوية .
3- الاستمرارية .
1- الشدة :
يدل حدوث ألم شديد جداً على وجود إصابة غير ردودة ، ولا يرتاح هذا الألم عند أخذ المسكنات ويحث المريض على طلب المعالجة .
الألم الذي يدوم لفترة طويلة عادة لا يكون شديداً ولا يعتبر الألم الخفيف أو المتوسط بحد ذاته والذي يستمر لفترة طويلة تشخيصاً مميزاً للحالة اللبية .
يمكن أن ينشأ الألم الشديد من التهاب اللب غير الردود أو من التهاب النسج حول الذروية العرضي الحاد أو من الخراجات .
2- الألم العفوي :
يحدث بدون أي منبهات ظاهرة للعيان ، وإذا أيقظ الألم المريض من نومه أو بدأ هذا الألم بدون منبهات فإنه يكون عفوياً وعادة تشير مشاركة الألم العفوي مع الألم الشديد إلى مرض حول ذروي و/أو مرض لبي حاد .
إن الحدث الأكثر أهمية ودلالة في التشخيص هو شدة اللم ، يهدأ الألم المستمر بالبرودة فقط ويقوم المرضى الذين يعانون من هذا الألم بمسك كأس من الماء البارد وأخذ رشفة من الماء لحفظ البرودة على السن المؤلمة وهذا الألم هو الواسم المرضي لالتهاب اللب غير الردود.
3- الألم المستمر :
يدوم هذا النموذج المديد من الألم ويمكن أن تزداد شدته بعد زوال المنبه .
فعلى سبيل المثال : يسجل عند بعض المرضى ألماً مديداً بعد شرب السوائل الباردة ، بينما يضيف مرضى آخرون ألماً مستمراً شديداً بعد المضغ .
عادة يشير الألم المستمر بعد تطبيق المنبه الحراري إلى التهاب لب غير ردود ويشير الألم المستمر بعد تطبيق الضغط على السن إلى مرض حول جذري .
بعد أخذ التاريخ الطبي والسني والتعرف على علامات وأعراض المرض الحالي عند المريض يصل طبيب الأسنان إلى تشخيص بدئي .
ج- التشخيص البدئي : Tentative diagnosis
بعد الكلام بالتفصيل عن المرض الحالي وتوجيه أسئلة دقيقة حول مشكلة المريض يتمكن طبيب الأسنان من تحديد وجود أو غياب التغيرات المرضية في اللب وفي النسيج حول الذروية .
يقدم الاستجواب الدقيق وتفسير استجابات المريض دليلاً قوياً في التشخيص البدئي للمرض حول الجذري أو المرض اللبي ، ويتم إثبات أو رفض التشخيص البدئي عن طريق الفحص الفموي والفحوص السريرية .
4- الفحص السريري ( فحص المعطيات ) : Objective examination
يتم في هذه المرحلة فحص النسج خارج وداخل الفموية وتطبيق الاختبارات عليها .
* الفحص السريري خارج الفموي : يتضمن فحص :
المظهر العام وصحة الجلد واللاتناظر الوجهي والتورم أو الانتباج وتغير اللون والاحمرار والندبات خارج الفموية وفتحات النواسير والعقد اللمفية الرقبية أو الوجهية المتضخمة أو الحساسة التي تعتبر مؤشرات على الحالة الفيزيولوجية .
يساعد الفحص خارج الفموي الدقيق على تحديد سبب معاناة المريض بالإضافة إلى وجود وامتداد ردود الأفعال الإلتهابية في الحفرة الفموية .
* الفحص السريري داخل الفموي : ويتضمن :
- فحص النسج الرخوة :
يتضمن هذا الفحص نظرة شاملة وإجراء فحص إصبعي للنسج الرخوة الفموية ويتم في هذا الفحص تقييم الشفاه والمخاطية الفموية والخدود واللسان والحنك والعضلات والشذوذات التي تمت ملاحظتها ، ويتم فحص المخاطية السنخية واللثة الملتصقة وذلك للتحري عن وجود تصبغ أو التهاب أو تقرح أو تشكل فوهة ناسور التي تشير إلى وجود التهاب لب متموت أو وجود التهاب حول ذروي قيحي وقد يشير في بعض الأحيان إلى وجود خراج حول سني ويتم تحديد مصدر هذه الآفات بوضع قمع كوتا في قناة الناسور وإجراء صورة شعاعية .
- فحص الأسنان :
يتم فحص الأسنان من أجل البحث عن وجود تصبغات أو كسور أو سحل أو تآكل أو نخور أو وجود ترميمات كبيرة أو أي شذوذات أخرى . مثلاً : يدل وجود تاج متلون على مرض لبي أو يعتبر نتيجة ثانوية لمعالجة لبية مبكرة.
قد يكون من الممكن في بعض الحالات وضع التشخيص في هذه المرحلة إلا أنه يجب على الطبيب المشخص الحكيم أن لا يبدأ بالمعالجة قبل إنجاز اختبارات سريرية مناسبة مؤكدة وفحوصات شعاعية .



رد مع اقتباس