المضادات الحيوية
مقاومة الجسم للالتهابات والجراثيم المسببة لها:
تتعرض أجسامنا في أغلب الأحيان للجراثيم والحمات والفطور والطفيليات ويحدث ذلك في أغلب مناطق الجسم. إلا أن أجسامنا ولله الحمد تملك جهاز لمقاومة تلك الالتهابات والعوامل السمية ويتكون هذا الجهاز من الكريات البيض, والخلايا اللمفاوية المشتقة أصلاً من الكريات البيض
وتعمل هذه الخلايا بطريقتين:
مناعة متأصلة:
1. التدمير الفعلي للعامل المسبب بوساطة عمليات البلعمة.
2. تشكيل الأضداد واللمفاويات المحسسة لتدمير العامل المسبب
المناعة المكتسبة:
يملك الجسم بالإضافة للمناعة المتأصلة قدرة كبيرة على إنشاء مناعة قوية نوعية ضد العوامل الخارجية (الغازية) كالجراثيم المميتة والحمات وتدعى هذه بالمناعة المكتسبة. لهذا تبرز أهمية العلاج باللقاح, أو أهمية عملية اللقاح.
المضادات(الصادات) الحيوية
بينما كان العالم فلمنغ 1929 يعمل على جراثيم Staphylococcus منوعاً بعدد المزارع الجرثومية ويفحصها من وقت لآخر فكان هناك تلوث لهذه المزارع من الجراثيم الموجودة أو المعرضة للهواء ثم لاحظ في بعض الاطباق أن هناك مستعمرات جرثومية شفافة مما يعني أنها قتلت بمادة أخرى. ومن هنا انطلق اسم antibiotics (المضادات الحيوية) ومن هنا يمكن تعريف المضادات الحيوية على أنها مواد كيميائية تنتجها أنواع مختلفة من الكائنات الحية الجراثيم أوالفطور.
. ولقد كان منذ القدم استعمال المضادات الحيوية دون معرفتها بالتحديد ويعود ذلك إلى 2500 ق.م فقد عرف الصينيون الفوائد العلاجية للغلاف العفني المحيط بفول الصويا.
آليات تأثير المضادات الحيوية:
لقد أجريت دراسات مستفيضة لتبيان آلية التأثير أدت إلى نتائج هامة أفادت كثيراً في تقدم الكيمياء الحيوية للعنصر الجرثومي ولقد أمكن تقسم المضادات إلى:
1- مجموعة تعمل على تثبيط الإستقلاب: Antimetabolite
تعمل على وقف العامل الممرض وتأخير حيويته ويتركز هذا التأثير بمنع تشكل حمض الفوليك داخل العامل الممرض بالدرجة الأولى إذ لحمض الفوليك أهمية كبرى في نمو وتطور الخلية للكائنات الحية.
2- مجموعة المضادات الحيوية التي تعمل على منع تشكل البروتين:
آلية عمل هذه المضادات تتم على عدة مراحل متدرجة بالعمق والتأثير وهي أدوية تعمل على تثبيط وظيفة الريبوزوم Ribosome الجرثومية التي تسبب تثبيط اصطناع البروتين القابل للإرجاع. وتقسم هذه المركبات إلى درجات لكنها كلها تقتل الجراثيم إذا استخدمت بتراكيز مؤثرة نوعاً ما ولكن بالمقابل تزداد سميتها وتأثيرها الجانبي.
3- منع نفوذية الغشاء الخلوي Disruption of cell:
بالرغم من تشابه وظيفة أخشية الخلايا للأحياء المجهرية مع أغشية خلايا الثديات فإن تركيبها الكيميائي مميز. هذا الاختلاف يسمح بفعل سمي انتقائي لأدوية مضادة للجراثيم, تعمل البولي ميكسينات بمنع النفوذية الانتقائية من أغشية الخلايا الجرثومية.
4- تثبيط إنشاء الحمض النووي: Inhibition of nucleic acid synthesis :
تعمل أعداد زهيدة من المضادات الحيوية في هذا المستوي. حيث تحصر إنشاء بتثبيط أنزيم DNA gyrase الذي يحول الـDNA من الشكل الملفوف إلى الشكل المسترخي. من هذه الأدوية الكينولونات Quinolones و Floroquinolones.
3- المضادات المثبطة لاصطناع الجدار الخلوي:
تحتوي جدران الخلية الجرثومية على جزيئات كبيرة معقدة Macromolecules, ببتيدات مخاطية وسكريات ببتيدية . مشكلة ممرات حيوية تدعى ببروتينات رابطة للبنسلين PBPs . ترتبط هذه الممرات أو الأقنية المتوضعة على الغشاء الهلامي للخلية الجرثومية بالمضادات من مجوعة الـ -bلاكتام b-lactame.
الأدوية المبيدة للجراثيم:
وتصنف الأدوية عادة إلى نوعين:
1. Bacteriocidal وهي مبيدة للجراثيم.
2. Bacteriostatic وهي مثبطة (كابحة) للجراثيم
Bacteriostatic Bacteriocidal
Chloramphenicol Ampicilline
Tetracycline Cefalosporine
Erythromycine Quinolon
Lincomycine Vancomycine
Clindamycine Methenamine
Sulfamide Aminoglycosides
البنسيليناتالبنية:
- هي ببتيدية: وظيفتا أميد.
- حلقة ثيازوليدين.
- حلقة أزيتيدين تشتمل على b-لاكتام وأمينو أسيل
يمكن تسمية المركب من بنية حمض أمينو 6- بنسيلانيك.
يمكن تحديد الاسم وذلك بشكل عام وذلك بوضع نوع الجذر R أو اسم الجذر R وذلك أمام كلمة بنسلين R-penicillin
وإذا نظرنا إلى الصيغتين السابقتين نلاحظ الدور الهام للجذر الألكيلي ليس فقط على سبيل التسمية بل على سبيل الخواص الفيزيائية والكيميائية ومن ثم التأثير الدوائي.
وإذا نظرنا إلى كل من البنى السابقة وحاولنا أن ندرس ثبات كلاً منها بالطبع نجد أن المركب الثاني أقل ثباتاً في الأوساط الحامضية نتيجة التحلل لذلك نقول أن المركب يفضل إعطاؤه عن طريق الحقن وهو بالحقيقة معروف عن البنسيلين V.
وفي الحقيقة إذا تمعنا أكثر في البنية الكيميائية لهذه البنسلينات وحاولنا تقسيمها إلى عدة أجزاء أو عدة مركبات صغيرة
تحديد البنية الكيميائية للبنسلين:
لقد تم معرفة الصيغة العامة للبنسلينات أولاً وذلك باستعمال تفاعلات كيميائية منها تفاعلات الحلمهة, وهي نوعان:
1. الحلمهة باستعمال كواشف كيميائية (حموض, قلويات, كلور الزئبق)
2. حلمهة بوساطة أنزيمات (حلمهة بوساطة أنزيمات)
1- الحلمهة بالقلويات أو بوجود أنزيم البنسليناز:
إذا تعرضت المركبات البنسلينية إلى محاليل قلوية أو إلى أنزيم تفرزه بعض الجراثيم والمسمى بالبنسليناز فإنه تحدث تفكك تكون المنطقة الأكثر عرضة للتفاعل هي مجموعة b-لاكتام و هذا ما يؤدي إلى انفتاح حلقة الأزيتيدين والمركب الناتج غير فعال تجاه الجراثيم (المركب الناتج هو حمض البنسلوئيك) ومن الممكن أن يفقد الحمض جزيئة CO2 ليعطي حمض بنلوئيك.
أ- تأثير كلور الزئبق HgCl2:
تحت تأثير كلور الزئبق تفتح حلقة الأزيتيدين ثم تفتح حلقة الثيازوليدين معطية:
- البنسيلامين: يعتبر من الحموض الامينية, غير طبيعي والذي يمكن اعتباره من مشتقات السيستيئين
2- الحلمهة بالحموض الممددة والغليان
3- الحلمهة بتأثير أنزيم الأميدازAmidase :
- يعمل هذا الأنزيم أولاً على تحليل الرابطة الأميدية في الموضع 7.
- لا يؤثر على حلقة الـb- لاكتام.
- يعطي 6- أمينو حمض بنسيلانيك الذي ليس له أي تأثير على الجراثيم, هذا النوع من الحلمهة يسمح باصطناع مركبات أخرى.
الخواص العامة الكيميائية للبنسيلينات ونتائجها العملية
1- خواص تعود إلى مجموعة الكاربوكسيل:
- ضعيفة الانحلال بالماء, تنحل بالمحلات العضوية القطبية.
- تعطي:
أ- أملاح معدنية تنحل بالماء وهي المستعملة بالدواء.
ب- أملاح أمينية قليلة الذوبان في الماء, تتحلمه ببطء في العضوية,
تستعمل بالأشكال الصيدلانية المديدة.
2- خواص تعود إلى حلقة الـ b-لاكتام:
إن هذه الحلقة هي العضو الأساسي في عالم البنسلينات كمضادات حيوية, فإن انفتاحها يحدد الخواص الخواص الكيميائية وطريقة استعمال هذه المركبات. فهل يمكن أن تتأثر بالجذورالمحبة للنواة Nucleophils أو المحبة للألكترونات Electrophils.
الكواشف النكليوفيلية: Nucleophils reagent
وهي الكواشف التي تبحث عن نوى موجبة.
تتحلمه هذه الحلقة بواسطة:
• القلويات حموض معدنية
• الغولات القلوية إسترات لحمض البنسلويك
• الأمينات أميدات حمض البنسلوئيك (غير فعال)
• هيكسيل أمين حمض هيدروكزاميك (غير فعال)
تأثير الكواشف الإلكتروفيلية: Electrophil reagent
يمكن أن تؤثر هذه الكواشف على الحلقة الاكتامية أو على الكبريت في حلقة ثيازوليدين وكل ذلك متعلق بنوع الجذر الألكيلي المرتبط بالأسيل أمين R.
نوع R:
• مانح للألكترونات Electron donor: ينشط حدوث تفاعل البنسلينن مع الكواشف الإلكتروفيلية.
• جاذب للألكترونات Electron attractor: يثبط تفاعل البنسلين مع الكواشف الإلكتروفيلية. وبالتالي يزيد ثبات البنسلينات تحاه الحموض.
3- خواص تعود إلى جذر الأسيل:
تتميز البنسلينات عن بعضها بنوعيى الجذر RCO الذي يرتبط بالوظيفة الأمينية. ولقد ثبت عملياً أنه عندما يراد الحصول على الأنواع الطبيعية من البنسلين فإنه يتم إضافة جذر الأسيل إلى مزارع الفطور التي منها يتم حصاد الأنواع الطبيعية من البنسلين.
للحصول على البنسلين G يضاف إلى المزارع فنيل لإسيتيك أسيد C6H5CH2COOH وهذه الطريقة مشروطة بمشتقات حمض الخل وحيدة التبادل وهو يوافق فقط البنسلينات الطبيعية.
المركبات الدستورية:
1- البنسلين G:
Penicillin V Procaine penicillin Penicillin G
السمية:
أغلب مشتقات البنسلين ليس لها أي سمية ولكنها تحدث أحياناً أعراض تحسس لا تعود إلى البنسلين ولكن إلى تشكل حمض البنسلوئيك.
وحمض البينسيلينيك يشكل مع البروتينات معقداً مكوناً بذلك مستضداً بشكل قوي.
خصائص البنسلينات:
أهم مشكلة يعانيها سرعة الإطراح عن طريق الجهاز البولي مما يستدعي تكرار الإعطاء عدة مرات خلال اليوم ولإنقاس سرعة الإطراح اقترح:
1. إعطاء مركبات تعيق إطراح البنسلين مثل بنزوات الصوديوم, مشتقات سلفيدية,... .
2. استعمال محاليل بشكل معلق زيتي لكن هذه الماليل تسبب التحسس.
3. إعطاء البنسلينات بشكل معقدات عضوية, وكانت أفضل الحلول في استعمال البنسلينات المديدة.



رد مع اقتباس