الجو المراقب بجهاز تدفق الهواء الصفائحي Laminar-flow environments
يؤمن جهازlaminar-flow مستلزمات الجو المحيط في مناطق العمل العقيم, حيث يقدم عملية كنس(حصاد, دفع,...)عام في منطقة محددة (محصورة) عن طريق حركة كتلة هواء بسرعة منتظمة وبشكل خطوط متوازية متولدة من مرشحة الـHEPA التي تحتل أحد الجوانب الداخلية للمنطقة المحددة المراد جعلها عقيمة. و تؤمن هذه العملية مسح كامل المنطقة بهواء نقي جداً جارفاً (كانساً) بطريقه كل الملوثات.
يوجد نوعان من الـ laminar- flow حسب جريان الهواء بداخله و هما:
ذو الجريان الأفقي و ذو الجريان العمودي.
نستطيع أن نعقم بهذه الطريقة مناطق محددة مثل طاولة العمل أو كامل غرفة التعقيم, و تقدر سرعة الهواء الفعالة بحوالي 90 ±20 قدم/دقيقة. العمل في الجهاز الذي يولد الهواء بشكل أفقي حرج و دقيق بعض الشيء, خاصة إذا كان التعامل مع مواد ملوثة أو مواد مثل البنسللين حيث يتم نثر هذه الملوثات في وجه العامل و على طول الغرفة, لذلك الجهاز العمودي هو الأكثر قبولاً و خاصة في حالة اختبارات العقامة.
يجب أن تراقب منطقة العمل المعقمة بالـ laminar-flow جيداً , أي تغيير في سرعة تيار الهواء قد تسبب تلوث كما في حالة السعال و العطاس , ويجب إجراء اختبار تيار الهواء في البداية و خلال فترات منتظمة أثناء العمل و ذلك للتأكد من عدم وجود خلل (انسداد, شرخ,....الخ) خلال أو حول مرشحة الـHEPA , و يتم ذلك بواسطة عداد الجزيئات الالكتروني electronic particle counter .
ينظف الجو في أقسام تصنيع الأشكال الصيدلانية الحشوية باستعمال الـLaminar –flowالعمودي الموزع في المناطق فوق مواضع العمل الحرجة مثل خطوط التعبئة. تجدر الإشارة إلى أن التعقيم بالـ laminar-flow يجب أن يؤمن درجة نقاء مائة (100) أي لا تحوي في جوها أكثر من 100 جزيئه بالقدم المكعب 100 particles per cu ft ذات حجم أكبر من 0.5 ميكرومتر.
يبين الجدول درجات الهواء والأعمال التي يمكن تنفيذها ضمنها
2- الحفاظ على المنطقة العقيمة
تعتبر عملية الحفاظ على المنطقة العقيمة بفاعلية مستمرة من أهم المشاكل التي تواجه العمل بجو عقيم, و تتم هذه العملية بأيدي خبيرة و وفق إجراءات محددة و تشمل و بشكل عام: الحفاظ على الأدوات و الآلات المستخدمة بالتصنيع نظيفة و عقيمة, خاصة بعد انتهاء مرحلة التصنيع.
1.2- الأشخاص:
يجب أن تتوافر في الأشخاص الشروط التالية: نظيف و مرتب و صادق و موضع ثقة و بصحة جيدة و خالي من الأمراض و بخاصة الجلدية منها و التي من منشأ جرثومي, و عند وجود أعراض رشح أو صداع أو أي أعراض مشابهه يمنع العامل من الدخول إلى المنطقة العقيمة حتى الشفاء التام.
يجب أن يكون مدرب بشكل جيد و لديه دراية في التعقيم وآلياته و الملوثات و أن يعلم مبادئ العمل في جو عقيم, و يجب أن يعلم أيضاً أن الحركة الزائدة و غير الضرورية قد تؤدي إلى تلوث الشكل الصيدلاني.
أما فيما يتعلق بما يرتديه العامل و كيفية حركته حول خط الإنتاج فإن ذلك يختلف من معمل دوائي إلى أخر و لكن و بشكل عام يمكن الأخذ بعين الاعتبار الأمور الأساسية التالية:
1- ينظف و يعقم اللباس الذي يرتديه العامل يومياً و يستعمل لباس جديد بعد كل فترة توقف أو خروج للعامل خارج المنطقة العقيمة, مع ملاحظة أن ذلك غير ضروري في حالة العمل على شكل صيدلاني سيعقم فيما بعد الانتهاء من تعبئته (كما في حالة الأمبولات).
2- يتألف اللباس من رداء لكامل الجسم overall مع قلنسوة لتغطية كامل الشعر و الرقبة، و قناع للوجه و حذاء ذو ساق boots من البلاستيك أو الداكرون و قفازات من المطاط و نظارات واقية.
3- يجب أن يكون مصنوع من مادة تمنع خروج الملوثات من الجسم إلى المنطقة العقيمة و المادة المستعملة هي الداكرون Dacron أو التايفك tyvek , و يتميز بأنه كتيم تجاه تبادل الملوثات و خالي من الزغابات و مريح و يمكن إجراء عملية غسيل له بالهواء العقيم air showers قبل دخول الشخص إلى منطقة العمل و ذلك لتخليصه من العوالق.
2.2- اختبارات مراقبة الجو المحيط
المنطقة العقيمة بما فيها و جوها خالية من الملوثات الجرثومية و الملوثات الأخرى, و يجب دائماً مراقبة فاعلية العقامة خلال كل مرحلة من مراحل العمل و لإجراء ذلك تؤخذ عينات وفق فواصل زمنية محددة و مدروسة بما يتلاءم مع مراحل التحضير المختلفة.
تقسم الاختبارات إلى مجموعتين كبيرتين:
أ)- المجموعة الأولى:
تقيس الجزيئات أو الملوثات الموجودة في هواء المنطقة العقيمة,وتتم هذه الاختبارات بطرق مختلفة و لكن قبل قياس محتوى عينة الهواء من الملوثات يجب معرفة الشروط اللازم توفرها بتلك العينة لتكون معبرة عن الجو و أهم تلك الشروط :
1- مكان أخذ العينة: تؤخذ عينات الهواء من الأماكن التالية:
أ- مواضع التعبئة :حيث تنتشر العبوات التي تملئ بمكونات الشكل الصيدلاني , و التي وجود أي ملوث فيها يؤدي إلى دخوله و بشكل مباشر إلى الشكل الصيدلاني و منه إلى المريض.
ب – من مناطق تبديل ملابس العمال قبل دخول المنطقة العقيمة.
ج- من منطقة دخول العمال و خروجهم إلى قسم التعبئة.
د-من جميع المنافذ المؤدية إلى أو الخارجة من المنطقة العقيمة عبر الجدران.
هـ- قرب أجهزة التهوية , و أي منطقة ذات خطورة عالية للتلوث بالعضويات الدقيقة.
- حجم العينة: يجب أن يكون حجم العينة كبير و كافي بحيث يعطي عدد جزيئات قابل للاكتشاف و خاصة في المناطق التي يتوقع أن يكون عدد الملوثات قليل, كما في المنطقة ذات الرتبة 100 ,في هذه الحالة يجب أن لا يقل حجم العينة عن 30 قدم مكعب و ربما أكثر.
3-الطرق المستعملة :
1)- عداد الجزيئات الإلكتروني Electronic particle counter:
يعتمد في مبدئه على قياس شدة الضوء المبعثر(المنتثر) جراء اصطدام شعاع ضوئي بالجزيئات الموجودة بالهواء، لهذه الطريقة ميزة سرعة معرفة عدد الجزيئات و حجمها مباشرةً. أما عيبه أنه لا يميز بين الجزيئات غير الحية و الحية.
2)- جهاز (STA) Slit-to-agar:
يقيس هذا الجهاز عدد الجراثيم القادرة على الحياة الموجودة في عينة الهواء, و يتم ذلك بتمرير عينة من الهواء معلومة الحجم عن طريق شفطها بمخلية, بحيث تمر خلال عبورها من فتحة ضيقة على سطح وسط من الأغار المغذي (يتحرك بحركة دائرية منتظمة) و الذي يلتقط كل الجراثيم و الجزيئات العالقة الموجودة في عينة الهواء. تنمو الجراثيم الملوثة بعد الحمض المناسب مشكلة مستعمرات ترى بالعين المجردة.
3)- جهاز الطرد المركزي Centrifugal Sampler :
تتم بواسطة هذا الجهاز دفع عينة الهواء بمروحة تقذف الملوثات الموجودة في عينة الهواء بفعل الطرد المركزي على شريط من الأغار المغذي و التي تلتصق عليه ، و تشكل بعد الحضن مستعمرات يمكن عدها, ميزة هذا الجهاز سهولة التنظيف و التعقيم و قابلية الحمل وإمكانية العمل يدوياً إن دعت الحاجة. هذه الطريقة و سابقتها شائعتي الاستعمال.
4)- جهاز Open-faced filter holder:
يقيس هذا الجهاز الجزيئات الحية و غير الحية ، و ذلك بتمرير عينة الهواء بواسطة مخلية على مرشحة. ويتم وضع محتوى المرشحة على صفيحة وفحصها تحت المجهر و معرفة عدد الجزيئات الملوثة بشكل عام و لمعرفة عدد الجراثيم يتم زرع محتوى المرشحة و عد المستعمرات المتشكلة.
5)- طريقة غسل عينة الهواء:
بما أن الشكل الإعاشي للجراثيم و الفطور يتحول نتيجة الجفاف إلى بذيرات و أبواغ على التوالي ، أو يموت. لذلك يعتمد بعض الأجهزة على عملية غسل حجم معين من الهواء و تخليصه من الجزيئات العالقة من خلال تمريره بواسطة مخلية عبر وسط سائل من المرق المغذي أو المصل الفزيولوجي, و من ثم يرشح الوسط السائل عبر غشاء ترشيح ثم يزرع على وسط صلب .
)- طريقة علب الترقيد Settling plates:
هذه الطريقة هي الأوسع انتشاراً من أجل فحص المحتوى الجرثومي للهواء و تتم بتعريض علب فيها وسط من الأغار المغذي للجو المحيط حيث ترقد عليه خلايا الجراثيم من الهواء.
تتميز هذه الطريقة بسهولتها و قلة كلفتها ، أما عيبها أنها تكشف فقط الجراثيم التي ترقد على سطحها من الهواء، في حين تبقى العالقة مجهولة. لذلك هي لا تقيس كمية الجراثيم في حجم معين من الهواء و لكن عملية تكرار التجربة بنفس الموقع لعدة مرات و بشكل مستمر و من خلال تغير عدد الجراثيم النامية زيادةً أو نقصاناً يمكن معرفة فيما إذا كانت شروط التعقيم تسير باتجاه إيجابي أو سلبي.
يجب ملاحظة أنه يجب تعريض تلك العلب للجو ليس أقل من 7-8 ساعات , و ليس كما هو شائع لساعة واحدة فقط، مع مراعاة أن لا يجف الوسط خلال هذه المدة ، و خاصةً إذا كانت العلب في مجرى تدفق الهواء من الـ laminar-flow.
ب)- المجموعة الثانية تلك التي تقيس الملوثات على السطوح وهي:
1- طرق كيفية: تتم بأخذ عينة من السطوح بواسطة ماسحة قطنية Swab و من ثم زراعتها على وسط سائل ملائم ، التعقيم سيء إذا ظهر نمو
2- طرق كمية : تتم بأحد طريقين :
باستعمال ماسحة قطنية حيث تؤخذ العينة من مساحة محددة و من ثم تغسل بوسط سائل عقيم أو مصل فزيولوجي عقيم بهدف تفريغ كامل محتواها من الجراثيم ، و من ثم ترشيح الوسط السائل و زراعة المرشحة على وسط صلب مغذي ملائم .
ب- استعمال وسط مغذي صلب لدن و بشكل محدب convex surface (rodac plates) و به يتم التقاط الجراثيم الموجودة على السطوح المختلفة.
* الطريق الأكثر مصداقية و بها نختبر نظام تحضير وإعداد الشكل الصيدلاني العقيم ، هي طريقة محاكاة عملية تحضير الشكل الصيدلاني تماما و لكن باستعمال مكونات وسط ملائم لنمو الجراثيم بدلاً من تعبئة مكونات الشكل الصيدلاني , يعرف هذا الاختبار باختبار ملء الوسط media fill .