التصبن Saponification
يعرف التصبن الرمي بأنه الظاهرة الرمية التي يتحول فيها النسيج الشحمي بالجسم من المظهر الدهني الطري السهل التحلل إلى قوام جبني قاسي يوقف التعفن ويقي الجثة من التحلل حيث تحتفظ الأجزاء التي حصل فيها التصبن بشكلها الخارجي دون تغير يذكر . تأخذ لون أبيض وأحيانا" ضاربا" للصفرة ( أصفر متسخ) وله رائحة الجبن العفن

يحدث التصبن في وسط رطب مع نقص أوكسجين وحرارة منخفضة ( أعلى من 5-8 م) وهواء ساكن وتشاهد في الجثث الموجودة لفترة طويلة في ماء عميقة – قبور محفورة في أرض رطبة ثقيلة – تربة طينية – وحل – أقبية

- التصبن كعملية كيميائية معتمدة على العناصر الدسمة – تحدث لدى الأشخاص البدينين ولديهم طبقة شحم جيدة تحت الجلد – بسبب فعالية الأنزيمات وبكتريا مناسبة ( خصوصا" اللاهوائية ) في وسط مائي تؤدي تدريجيا" ( هدرجة الشحوم العضوية ) بالتالي إنتاج مادة شحمية قسمها الأعظم من حموض دسمة مشبعة صلبة . ان دهن الجسم بلحظة الوفاة يحوي فقط 1/2 % حموض دسمة ولكن بالتصبن يرتفع الى 20 % خلال شهر و 70 % في ثلاثة شهور، أن نسبة الحموض الدسمة المشبعة / الحموض الدسمة غير المشبعة هي 1/ 1 ، أما في حالة التصبن تصبح 8 / 1 .

- يبدأ التبدل من السطح الى الداخل ، يبدأ بالنسيج تحت الجلد عادة بعد 6 أسابيع من الوفاة ويصل العضلات الهيكلية بعد 3-4 أشهر واكتمال الجثة يحتاج بضع سنوات ( على الاقل بضع عشر شهرا) أحيانا لا يشمل كل الجثة وأكثر الأماكن وضوحا" في الأنسجة الدهنية حول الكلية – الثرب – عضلات، كبد – قلب – كلية وتشاهد تحت جلد الوجنتين والثديين والأرداف وباقي المناطق تتفسخ بشكل عادي، في حال أجزاء جثة متقطعة ممكن حصول التصبن اسرع من الجثة كاملة .تقاوم الأنسجة المتصبنة التعفن وتحتفظ بالشكل قبل الوفاة

أهميتها بالطب الشرعي :

1-وجودها يساعد بإظهار بعض الجروح – طلق ناري – ثلم شنق
2- ويساعد في تقدير زمن الوفاة
3- حدوثها على سطح العضلات يحمي الألياف العضلية من التحلل ويمكن إجراء فحوص نسيجية ولو بعد فترة طويلة من الزمن

سجلت حالات لم تكون الظروف مواتية وهنا فسرت بسبب الماء الداخلي للجثة كانت كافية للتشمع .نادرا" جدا" أن يحتفظ الوجه بشكله ليكون مميزا" حقيقيا" لأن تفسخ كرة العين وانكماش الأنسجة حول الأنف والفم يحجب معظم مظاهر الشخص المميزة.