تعمل الستاتينات (الأتورفاستاتين atorvastatin، السيمفاستاتين simvastatin، البرافاستاتين pravastatin، اللوفاستاتين lovastatin، والفلوفاستاتين fluvastatin) من خلال التثبيط التنافسي للخميرة المرجعة لـ3 هيدروكسي 3 ميتيل غلوتاريل تميم الأنزيم Aم(HMG CoA) المسؤولة عن اصطناع الكولسترول في الكبد.
تعد الستاتينات أكثر فعالية من زمر الأدوية الأخرى في خفض سوية الكولسترول LDL، لكنها أقل فعالية من الفيبرات في خفض سوية ثلاثيات الغليسريد ورفع سوية الكولسترول HDL، وهي تحدث تراجعاً هاماً في نسب الحوادث التاجية، وجميع الحوادث القلبية الوعائية، وفي نسب الوفيات الإجمالية لدى المرضى الذين تصل أعمارهم حتى 75 سنة المصابين بمرض وعائي تاجي (المرضى ذوي السيرة المرضية للذبحة أو لاحتشاء العضلة القلبية الحاد) والذين تكون تراكيز الكولسترول الكلي المصلي لديهم 5 ملمول/لتر أو أكثر.
تؤخذ المعالجة بالستاتينات بالاعتبار أيضاً لدى المرضى الذين خضعوا لجراحة غرس مجازة شريانية تاجية أو تقويم وعائي، أو المرضى المصابين بداء عصيدي كالأمراض الدماغية الوعائية (السكتة غير النازفة أو الهجمات الإقفارية الناكسة) أو الأمراض الوعائية المحيطية، لأن هؤلاء المرضى معرضون لخطر الإصابة بحوادث تاجية هامة.
تلعب الستاتينات دوراً في الوقاية الأولية من الحوادث التاجية لدى المرضى ذوي الخطورة العالية، ولا يمكن عادةً التنبؤ بشكل دقيق بخطورة الحوادث التاجية من خلال تراكيز الكولسترول لوحدها وإنما يجب الأخذ بالاعتبار عوامل الخطر الأخرى كالتدخين وارتفاع الضغط والداء السكري بشكل دقيق.
توصف الستاتينات في الحالات التي يكون فيها تركيز الكولسترول الكلي في المصل 5 ملمول/لتر أو أكثر ونسبة خطورة الإصابة بأمراض القلب التاجية 30 أو أكثر خلال 10 سنوات وذلك للوقاية الأولية التالية لمحاولة تغيير نمط الحياة وبعض المداخلات الأخرى الملائمة.
يجب أن تضبط المعالجة بالستاتينات في الوقاية الأولية والثانوية من أمراض القلب التاجية بحيث تحقق قيمة هدفية لتركيز الكولسترول الكلي أقل من 5 ملمول/لتر (أو تخفض سوية الكولسترول بنسبة 20ـ25 إذا نتج عن ذلك تركيز أقل)، ويجب أن تخفض سوية الكولسترول LDL إلى أقل من 3 ملمول/لتر (أو تخفض سويته بنسبة 30 إذا نتج عن ذلك تركيز أقل).
تقترح الأدلة الحديثة أن استخدام الستاتينات قد يفيد لدى جميع المرضى ذوي الخطورة المرتفعة بما يشمل المرضى الذين يكون تركيز الكولسترول الكلي لديهم أقل من 5 ملمول/لتر، إلا أن هذه النتائج ما زالت بحاجة لإثبات.
يوصى باستعمال الستاتينات بحذر لدى المرضى الذين لديهم سيرة مرضية للاعتلال الكبدي، ويجب إجراء اختبارات الوظيفة الكبدية قبل المعالجة وخلال 1ـ3 أشهر من بدئها، ثم إجراؤها بفواصل زمنية من 6 أشهر ولمدة سنة ما لم تحدث أعراض تشير إلى حدوث سمية كبدية (في فترات أقل من 6 أشهر). يجب إيقاف المعالجة إذا ما ارتفعت تراكيز ناقلات الأمين transaminase لتصل إلى 3 أضعاف حدها الطبيعي الأعلى وثابرت على هذا الارتفاع.
يجب تجنب استعمال الستاتينات عند وجود اعتلال كبدي ناشط، وفي حالات الحمل والإرضاع.
يعد التهاب العضلات تأثيراً جانبياً نادراً لكنه مميز للمعالجة بالستاتينات، وقد سجلت حالات من الألم العضلي أو التهاب العضلات أو الاعتلال العضلي نتيجة المعالجة بالستاتينات، لذا يوصى المرضى بإخبار الطبيب فوراً عن ظهور أي ألم عضلي غير مفسر أو أي شعور بالألم أو الضعف، إذ إن الارتفاع الشديد لتركيز الكرياتين كيناز creatine kinase (أكثر من 10 أضعاف الحد الأعلى السوي) مع تشخيص اعتلال عضلي أو الاشتباه به يستدعي إيقاف المعالجة بالدواء. يزداد حدوث الاعتلال العضلي إذا ما تم إعطاء الستاتين بالتزامن مع الفيبرات أو مع حمض النيكوتينيك بجرعات خافضة للشحوم، أو مع كابتات المناعة كالسيكلوسبورين ciclosporin، ويجب مراقبة الوظيفة الكبدية والكرياتين كيناز (في حال وجود أعراض) لدى المرضى الذين يتناولون تلك الأدوية.
الإجراءات المقترحة لدى المرضى المصابين بارتفاع سوية الشحوم في الدم